ليبك يزيد ضارع لخصومة
لما قل: ليبك [1] يزيد دلّ على فاعل للبكاء كأنَّه قيل: من يبكه [2] ؟ فقيل: يبكه ضارع.
والوجه قراءة الجمهور، فيكون فاعل يُسبِّح (رجال) الموصوفون [3] بقوله: {لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ} [4] أي: لا تشغلهم تجارة [5] .
= نسبة هذه الأبيات.
والبيت من غير نسبة في:"معاني القرآن"للزجاج 4/ 36،"الإيضاح العضدي"، للفارسي ص 115، و"الخصائص"لابن جني 2/ 353.
وهو من أبيات في رثاء يزيد بن نهشل ذكرها البغدادي في"الخزانة"1/ 310، أولها:
لعمري لئن أمسى يزيد بن نهشل ... حشا جدث تَسفي عليه الروائح.
قال السيرافي في"شرح أبيات سيبويه"1/ 112: والضارع: الذي قد ذل وضعف، والمختبط: السائل، وتطيح: تهلك.، وقوله: مما تطيح (وما تطيح) مصدر بمنزلة الإطاحة، كما تقول: يعجبني ما صنعت، أي: يعجبنى صنيعك. وأراد: مختبط من أجل ما قد أصابه من إطاحة الأشياء المطيحة، أي: .. المهلكة. يريد أنه احتاج وسأل من أجل ما نزل به.
وقال 1/ 111: الشاهد فيه أنه رفع"ضارع"فعلٌ، كأنه قال- بعد قوله: ليبك يزيد: ليبكه ضارعٌ.
(1) في (أ) : (ليبك) .
(2) في (أ) : (يبكيك) .
(3) في (أ) : (الموصوفين) .
(4) من قوله: وقرأ ابن عامر، إلى هنا. نقلاً عن"الحجة"لأبي علي 5/ 325 - 326 مع اختلاف يسير جدًا.
وانظر:"علل القراءات"للأزهري 2/ 456،"إعراب القراءات السبع وعللها"لابن خالويه 2/ 109 - 110،"حجة القراءات"لابن زنجلة 501،"الكشف"لمكي 2/ 139.
(5) الثعلبي 3/ 86 أ، والطبري 18/ 146.