قال مقاتل: يعني الشراء [1] . وبنحوه قال الواقدي.
وعندهما أنَّ التجارة اسم للشراء هاهنا خاصة لقوله {وَلَا بَيْعٌ} فذكر البيع مفردًا.
وقال الفراء: التجارة لأهل الجَلَب، والبيع ما باعه الرجل على يديه، كذا جاء في التفسير [2] .
وهذا القول أولى؛ لأن التجارة اسم للبيع والشراء فيبعد أن يخصّ بأحدهما [3] .
وخُصّت التجارة بالذكر من بين الشواغل عن الصلوات [4] ؛ لأنَّها أعظم ما يشغل بها الإنسان عن الصلاة وأعمها [5] .
قوله {عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ} قال المقاتلان: يعني الصلوات المفروضة [6] .
وقال عطاء: عن شهود الصلاة المكتوبة [7] .
(1) "تفسير مقاتل"2/ 39 أ.
(2) "معاني القرآن"للفراء 2/ 253.
(3) قد ذكر المؤلف هنا قولين، وفيه قول ثالث ذكره أبو حيان 6/ 459 قال: ويحتمل أن يكون (ولا بيع) من ذكر خاص بعد عام: لأنَّ التجارة هي البيع والشراء طلبًا للربح، ونبّه على هذا الخاص لأنَّه في الإلهاء أدخل، من قبل أنَّ التَّاجر إذا اتجهت له بيعة رابحة وهي طلبته الكليّة من صناعته ألهته ما لا يلهيه شيء يتوقع فيه الربح؛ لأنَّ هذا يقين وذاك مظنون.
(4) في (ظ) : (الصلاة) .
(5) ذكر الثعلبي 3/ 86 أهذا القول، وعزاه لأهل المعاني.
(6) ذكره ابن أبي حاتم في"تفسيره" (ج 7 ل 50 ب) عن مقاتل بن حيان: وذكره عنه ابن كثير 3/ 295.
وقول مقاتل بن سليمان في"تفسيره"2/ 39 أ.
(7) ذكره عنه النحاس في"معاني القرآن"4/ 539.
وذكره السيوطي في"الدر المنثور"6/ 207 وعزاه للفريابي.