قولهم: وعدته عدةً، ووزنته زنةً، ووجدت من المال جدةً. لمَّا أسقطت الواو من أوله كثِّر بالهاء في آخره، وإنّما أستجيز سقوط الهاء من قوله {وَإِقَامِ الصَّلَاةِ} ؛ لإضافتهم إياها. وقالوا [1] : الخافض وما [2] خفض بمنزلة الحرف الواحد، فلذلك أسقطوها [3] في الإضافة، وأنشد:
إن الخليط أجدُّوا [4] البين فانجردوا [5] ... وأخلفوك عد [6] الأمر الذي وعدوا [7]
يريد: عدة الأمر فاستجاز إسقاط الهاء حين أضافها [8] .
وقوله: {وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ} قال ابن عباس: إذا حضر وقت الزكاة [9] لم يحبسوها.
هذا قوله في رواية عطاء [10] .
وهو قول الحسن، قال: [يعني الزكاة الواجبة في المال[11] .
(1) في (ظ) ، (ع) : زيادة: (في) ، بعد قوله: (قالوا) ، وليست عند الفراء في"معانيه".
(2) في (أ) : (ما) سقطت الواو.
(3) في (ظ) : (كذلك سقوطها) .
(4) في جميع النسخ: (أجد) ، والتصويب من معاني الفراء وغيره.
(5) في (ع) : (وانحدروا) .
(6) في (أ) : (عدا) .
(7) البيت أنشده الفراء في"معانيه"2/ 254 من غير نسبة.
وهو منسوب للفضل بن عباس اللهبي في"شرح شواهد الشافية"ص 64، و"لسان العرب"7/ 651 (غلب) ، و"المقاصد النحوية"للعيني 4/ 572.
والبيت بلا نسبة في: الطبري 18/ 147، و"الخصائص"3/ 171، و"لسان العرب"7/ 293 (خلط) .
(8) "معاني القرآن"للفراء 2/ 254.
(9) في (ظ) زيادة: (الواجبة في المال) بعد قوله: (الزكاة) وهو انتقال نظر من الناسخ.
(10) ذكره عنه البغوي 6/ 51 من غير نصَّ على رواية عطاء.
(11) ذكره عنه الثعلبي 3/ 86 ب، والقرطبي 12/ 280.