فهرس الكتاب

الصفحة 9396 من 13748

أقل من هذه الظلمات التي وصفها لا يرى فيها الناظر كفّه [1] .

ونحو هذا قال الزجاج سواء [2] ، وهو قول مقاتل [3] والمفسرين [4] ، قالوا: معناه: لم يرها ألبتَّه. قال الحسن: لم يرها ولم يقارب الرؤية [5] .

قال المبرّد: لم يقارب أن يراها، ومعنى {لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا} : نفي المقاربة [6] من الرؤية [7] .

وقال الأخفش: إذا قلت: (لم يكد يفعل) كان المعنى: لم يقارب الفعل ولم يفعل، على صحّة الكلام، وهكذا معنى الآية. إلَّا أنَّ اللغة قد أجازت (لم يكد يفعل) وقد فعل بعد شدة [8] ، وليس هذا صحة الكلام؛

(1) "معاني القرآن"للفراء 2/ 255 مع زيادة يسيرة وتقديم وتأخير.

(2) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 4/ 48.

(3) "تفسير مقاتل"2/ 39 ب.

(4) انظر:"الطبري"18/ 151، الثعلبي 3/ 87 أ.

(5) رواه ابن أبي حاتم 7/ 55 أبمعناه. وذكره السيوطي في"الدر المنثور"6/ 210 بمثل رواية ابن أبي حاتم، وعزاه لعبد بن حميد.

وقد ذكر هذا القول عنه أيضًا: الماوردي 4/ 111، وابن الجوزي 6/ 50، والقرطبي 12/ 285.

(6) في (أ) : (والمقاربة) .

(7) في"الكامل"للمبرد 1/ 95: (إذا أخرج يده لم يكد يراها) أي: لم يقرب من رؤيتها. وإيضاحه: لم يرها ولم يكد. وقد ذكر الثعلبي 3/ 87 أ، والبغوي 6/ 53، وابن الجوزي 6/ 50، والقرطبي 12/ 285 عن المبرد خلاف هذا القول، وهو أن معنى (لم يكد يراها) : (لم يرها إلا بعد الجهد، كما يقول القائل: ما كدت أراك عن الظلمة، وقد رآه ولكن بعد يأس وشدة.

(8) هكذا في جميع النسخ و"تهذيب اللغة"للأزهري.

وفي"معاني القرآن":"لم يكد يفعل"في معنى: فعل بعد شدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت