وقال ابن عباس: وإن كان ذلك فيما يكرهون [1] ويضرّ بهم [2] .
قوله تعالى: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} قال ابن عباس: فيما ساءه وسرّه [3] .
وقال مقاتل: في أمر الحكم {وَيَخْشَ اللَّهَ} في ذنوبه التي عملها {وَيَتَّقْهِ} فيما تعبد [4] فلم يعص الله [5] .
والمعنى: يتقي عذاب الله بطاعته [6] .
وفي (يتقه) وجوه من القراءات:
أحدها: (يتَّقهي) موصولة بياء [7] ، وهو الوجه؛ لأن ما قبل الهاء متحرك، وحكمها إذا تحرك ما قبلها أن تتبعها الياء في الوصل.
وروى قالون [8] ، عن نافع: بكسر الهاء ولا يبلغ بها الياء [9] . ووجهه
(1) في (ظ) ، (ع) : (يكرهونه) .
(2) ذكره عنه القرطبي 12/ 294.
(3) ذكره عنه البغوي 6/ 56. وذكره الرازي 24/ 22 من غير نسبة.
(4) في (أ) : (يعبد) ، والمثبت من باقي النسخ و"تفسير مقاتل".
(5) "تفسير مقاتل"2/ 40 أ.
(6) هذا قول الطبري 14/ 157 بنصِّه.
(7) وهذه قراءة جمهور القراء.
"السبعة"ص 457،"التَّبصرة"ص 274،"التيسير"ص 163.
(8) هو: عيسى بن مينا بن وردان بن عيسى، الزرقي مولى بني زهرة، أبو موسى، الملقب بقالون. قارئ المدينة في زمانه ونحويّهم. يقال إنَّه ربيب نافع، وقد اختص به كثيرًا، وهو الذي سمَّاه قالون لجودة قراءته، وهي لفظة رومية معناه: جيّد. وانقطع لإقراء القرآن والعربية، وطال عمره وبعد صيته. توفي سنة 120 هـ.
"معرفة القراء الكبار"للذهبي 1/ 155،"غاية النهاية"1/ 615،"شذرات الذهب"2/ 48.
(9) انظر:"السبعة"ص 457،"التبصرة"ص 274،"التيسير"ص 163.