أن الحركة قبل الهاء ليست تلزم، ألا ترى أنَّ الفعل إذا رفع دخلته الياء، وإذا دخل [1] الياء اختير حذف الياء بعد الهاء في الوصل مثل: (عليه) فلما كان الحرف المحذوف لا يلزم حذفه صار كأنَّه في اللفظ.
وقرأ أبو عمرو: (ويتَّقه) جزمًا [2] . ووجهه أن ما يتبع هذه الهاء من الواو والياء زائد [3] فردَّ إلى الأصل، وحذف ما يلحقه من الزيادة.
وقد حكى سيبويه [4] أنه سمع: (هذه أمة [5] الله) ، في الوصل والوقف، وهذه الهاء التي في هذه قد أجروها مجرى هاء الضمير، فلما [6] استجازوا الحذف في هذه فكذلك يجوز في الهاء التي للضمير.
وروى حفص عن عاصم (ويتقه) ساكنة القاف مكسورة الهاء مختلسه [7] .
ووجهه أن (تقه) من (يتقه) بمنزلة: كتف، فكما [8] يسكن [9] كتف، كذلك سكَّن القاف من (تقه) [10] [11] . وقد تقدَّم لهذا نظائر واستشهادات.
(1) هكذا في جميع النسخ، وفي"الحجّة": دخلت.
(2) انظر:"السبعة"ص 457،"التبصرة"ص 274،"التيسير"ص 162.
(3) في"الحجة": زائدة.
(4) "الكتاب": 4/ 198.
(5) في (ظ) ، (ع) : (آية) .
(6) في"الحجة": فكما.
(7) انظر:"السبعة"ص 458،"التبصرة"ص 274،"التيسير"ص 163.
(8) في (ظ) ، (ع) : (فلما) ، والمثبت من (أ) والحجة.
(9) في (ع) : (سكن) .
(10) في (أ) : (يقه) .
(11) من قوله: (يتقهي) موصولة .. إلى هنا. نقلاً عن"الحجة"لأبي علي الفارسي 5/ 327 - 329 مع تقديم وتأخير واختلاف يسير. =