وقال ابن الأنباري [1] : هذا على لغة من يسقط الياء ويسكن الحرف الذي قبلها في باب الجزم فيقول: لم أر زيدًا، ولم أشتر طعامًا، ولم يتَّق زيد. وهو من التوهم [2] ، والتقدير لما ذهبت الياء [3] استوثقوا من الجزم بتسكين ما قبل الياء. أنشد الفراء [4] :
ومن يتَّق فإنَّ الله معه ... ورزق الله منتاب [5] وغاد
وقال مقاتل بن سليمان وغيره [6] : لما بيَّن الله تعالى كراهية المنافقين لحكم النبي -صلى الله عليه وسلم- أتوه فقالوا: والله لو أمرتنا أن نخرج من ديارنا وأموالنا ونسائنا لخرجنا، وإن أمرتنا بالجهاد جاهدنا، فأنزل الله فيما حلفوا قوله
= وانظر أيضًا في"توجيه القراءات":"علل القراءات السبع"لابن خالويه 2/ 111 - 113،"حجة القراءات"لابن زنجلة ص 503 - 504،"الكشف"لمكي 2/ 140 - 142.
(1) ذكر ابن خالويه في"علل القراءات"2/ 113 هذا القول باختصار مع البيت، ولم ينسبه لأحد. وابن خالويه يروي عن ابن الأنباري.
(2) أي توهّم أنَّها لام الفعل فتُسكن للجزم.
(3) (الياء) : ساقطة من (ع) .
(4) لم أجده في كتابه"معاني القرآن". ويظهر أنه من تمام كلام ابن الأنباري.
والبيت بلا نسبة في"الخصائص"لابن جني 1/ 306، والصاحبي في"فقه اللغة"لابن فارس ص 48، و"شرح شواهد الشافية"ص 228، و"لسان العرب"1/ 218 (أوب) 15/ 402 (وقي) والرواية عندهم: (مؤتاب) في موضع (منتاب) .
وصدر البيت في"همع الهوامع"1/ 79 بلا نسبة.
(5) هكذا في جميع النسخ، وفي بقية المصادر التي ذكرت البيت: مؤتاب.
(6) "تفسير مقاتل"2/ 40 ب.
وذكر الثعلبي 3/ 88 أنحوه بغير سند.
وروى ابن مردويه كما في"الدر المنثور"6/ 214 عن ابن عباس نحو هذا.