فهرس الكتاب

الصفحة 9439 من 13748

تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ففصَّل الثلاث بهذه الأوقات، ثم أجمل بعد التفصيل فقال: {ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ} ، فأعلم أنها عورات، والمعنى: هي ثلاث عورات [أو هذه ثلاث عورات] [1] فهي خبر ابتداء محذوف. ومن قرأ (ثلاث عورات) بالنصب [2] جعله بدلاً من قوله (ثلاث مرات) .

فإن قيل: قوله: (ثلاث مرات) زمان، بدلالة أنَّه فسر بزمان -على ما بيَّنا- وليس العورات بزمان، فكيف يصح البدل منه؟ وليس هي هي.

قيل: يكون ذلك على أن يُضمر [3] الأوقات كأنه: أوقات ثلاث عورات، فلما حذف المضاف أعرب ما كان يقع الإضافة إليه بإعراب المضاف، فعلى هذا يوجَّه [4] [5] .

والاختيار في العورات إسكان الواو، وحكم ما كان على فَعْلَه: من الأسماء أن تُحرك العين منه في فعلات نحو: صحفة [6] وصحفات، وجفنة [7] وجفنات. إلَّا أن التَّحريك فيما كان العين منه ياءً أو واوًا كرهه

(1) ساقط من (أ) .

(2) قرأ حمزة، والكسائي، وأبو بكر عن عاصم:"ثلاث عورات"بنصب (ثلاث) ، وقرأ الباقون بالرفع."السبعة"ص 458،"التبصرة"ص 274،"التيسير"ص 163.

(3) في (ظ) : (ضمير) .

(4) في (أ) : (الوجه) .

(5) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 52، و"الحجة"لأبي علي الفارسي 5/ 333.

(6) وقع في المطبوع من"الحجة": صحيفة. وهو خطأ.

والصَّحفة: شبه قصعة مُسْلَنطحة عريضة، وهي تشبع الخمسة ونحوهم."لسان العرب"9/ 187 (صحف) .

(7) الجَفْنة: هي أعظم ما يكون من القصاع."لسان العرب"13/ 89 (جفن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت