قال أبو عبيدة [1] : ولا نعلم أحدًا من العلماء أخبر عن هذه الآية بنسخ بل غلَّظُوا شأنها [2] .
قال عطاء: سمعت ابن عباس يقول: ثلاث آيات من كتاب الله تركهن الناس لا أرى أحدًا يعمل بهن. قال عطاء: حفظت آيتين ونسيت واحدة، قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} الآية، وقال الله: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى} إلى قوله {أَتْقَاكُمْ} [الحجرات: 13] ثم [3] يقول الرجل بعد هذا للرجل-: أنا أكرم منك، وليس أحدٌ أكرم من أحد إلا بتقوى [4] .
وقال موسى بن أبي عائشة [5] : قلت للشعبي -في هذه الآية-: أمنسوخة هي؟ قال: لا. فقلت: قد تركها [6] الناس؟ فقال: الله المستعان [7] .
(1) في (ظ) : (أبو عبيدة) ، وهو خطأ.
(2) "الناسخ والمنسوخ"لأبي عبيد ص 219.
(3) (ثم) : ساقطة من (أ) .
(4) هذا لفظ رواية أبي عبيد في"الناسخ والمنسوخ"ص 220.
ورواه بنحوه عبد الرزاق في"مصنفه"10/ 179، و"الطبري"18/ 162، وابن أبي حاتم 7/ 63 أ.
(5) هو: موسى بن أبي عائشة، الهمداني مولاهم، الكوفي. أحد العلماء العابدين الثقات. روى عن سعيد بن جبير والشعبي وغيرهما، وعنه شعبة والسفيانان، وغيرهم.
"سير أعلام النبلاء"6/ 150،"تهذيب التهذيب"10/ 352،"تقريب التهذيب"2/ 285.
(6) في (أ) : (تركوها) .
(7) رواه أبو عبيد في"الناسخ والمنسوخ"ص 220، وابن أبي شيبة في"مصنفه"=