زَمْناهم، وكانوا يدفعون إليهم مفاتيح أبوابهم ويقولون: قد أحللناكم أن تأكلوا مما في بيوتنا. فكانوا يتحرجون من ذلك وقالوا [1] : لا ندخلها وهم غُيَّب. فنزلت هذه الآية رخصة لهم [2] .
وهذا قول عائشة رضي الله عنها روي أنها قالت في هذه الآية: كان المسلمون يرغبون مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في المغازي، ويدفعون مفاتيحهم إلى الضمناء [3] ويقولون: قد أحللناكم أن تأكلوا مما في منازلنا. فكانوا يتوقَّون
(1) في (أ) : (قالوا) .
(2) رواه عبد الرزاق في"تفسيره"2/ 64، وأبو عيد في"الناسخ والمنسوخ"ص 244، وأبو داود في"المراسيل"ص (184) ، والطبري في"تفسيره"18/ 169 من طريق الزهري، عن عبيد الله عبد الله، به.
ورواه بنحوه أبو داود في"المراسيل"ص 185، وعبد بن حميد كما في"الدر المنثور"للسيوطي 6/ 224، والبيهقي في"السنن الكبرى"7/ 275 من طريق الزهري عن عبيد الله بن عبد الله وابن المسيب.
ورواه بنحوه أبو جعفر النَّحَّاس في"الناسخ والمنسوخ"ص 600 - 601 من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب.
ورواه بنحوه الواحدي في"أسباب النزول"ص 274 من طريق مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب.
وهذه الرواية مرسلة، لكن يشهد لها رواية عائشة الصحيحة الآتية، -وقد اعتمد هذا القول الإمام الطبري في"تفسيره"18/ 170 فقال- بعد ذكره لروايات في نزول هذه الآية-: وأشبه الأقوال التي ذكرنا في تأويل قوله:"ليس على الأعمى حرج"إلى قوله:"أو صديقكم"القول الذي ذكرنا عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله، .. وقال أبو جعفر النَّحاس في"الناسخ والمنسوخ"ص 602 - بعد روايته لأثر ابن المسيب وعائشة الآتي-: وهذا القول من أجلّ ما روي في الآية، لما فيه عن الصحابة والتابعين من التوقيف أن الآية نزلت في شيء بعينه ..
(3) في (ع) : (الضَّمنى) ، وفي (ظ) : (الزَّمنى) ، وعند ابن أبي حاتم: ضمناهم.