أن يأكلوا من منازلهم حتى نزلت هذه الآية [1] .
فعلى هذا معنى الآية: نفي الحرج عن الزَّمنى في أكلهم من بيوت [2] أقاربهم، أو بيت من يدفع إليهم المفتاح إذا خرج للغزو.
وروى الكلبي، عن أبي صالح، [عن ابن عباس] [3] - في هذه الآية: أن الأنصار كانوا قومًا يتنزَّهون في أشياء؛ كانوا لا يأكلون مع الأعمى يقولون: الأعمى لا يبصر طيَّب الطعام ونحن نُبصره [4] فنسبقه إليه [5] ؛ فيعزلونه على حده. وكانوا لا يأكلون مع المريض يقولون: لا يقدر أن يأكل مثل ما أكلنا [6] يمنعه من ذلك المرض، وكانوا يعزلونه على حدة؛ وكانوا لا يأكلون مع الأعرج يقولون: لا يستمكن من المجلس فإلى أن يأكل هو لقمة قد أكلنا لقمتين، فيعزلونه على حدة. فنزل في ذلك {لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ} يقولون: ليس على من أكل [7] مع الأعمى حرج [8] .
(1) رواه البزار في"مسنده"كما في"كشف الأستار عن زوائد البزار"للهيثمي 3/ 61 - 62، وابن أبي حاتم 7/ 70 أ، وأبو جعفر النحاس في"الناسخ والمنسوخ"ص 601.
وذكره السيوطي في"الدر المنثور"6/ 224 ونسبه أيضًا لابن النجار وابن مردويه.
وقال الهيثمي في"مجمع الزوائد"7/ 84: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح.
وهذه الرواية هي أصح ما ورد في سبب نزول الآية، والله أعلم.
(2) في (ظ) ، (ع) : (بيت) .
(3) ساقط من (ظ) ، (ع) .
(4) في (ظ) ، (ع) : (نُبصر) .
(5) إليه): ساقطة من (ظ) ، (ع) .
(6) في (ظ) : (مثل أكلنا) .
(7) في (ظ) : (ليس على كل من أكل) .
(8) لم أجد هذه الرواية. وهي رواية باطلة سندًا. =