وعلى هذا معنى الآية: أنهم أمروا بخفض الصوت إذا دعوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ونُهوا أن يصيحوا به من بعيد.
وقال مجاهد: أمرهم أن يدعوا [1] رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في لين وتواضع، ولا يقولوا: يا محمد في تجّهم [2] [3] .
وقال سعيد بن جبير: لا تقولوا يا محمد. قولوا: يا رسول الله [4] .
وقال قتادة: أمرهم أن يُفخِّموه ويشرِّفوه [5] .
وقال المقاتلان: يقول لا تدعوا النبي باسمه: يا محمد، يا بن عبد الله [6] . إذا دعوتموه كما يدعو بعضكم بعضًا باسمه: يا فلان ويا ابن فلان، ولكن عظّموه وفخّموه وشرّفوه، وقولوا: يا رسول الله ويا نبي الله [7] .
= طريق بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحَّاك، عن ابن عباس، نحو هذا القول. وهذه الرواية فيها ضعف وانقطاع. فبشر بن عمارة ضعيف، والضحاك لم يلق ابن عباس. انظر:"تهذيب التهذيب"لابن حجر 1/ 455، 4/ 453.
(1) في (أ) : (يدعونا) .
(2) في (أ) : (تهجم) . والتَّجهم: الاستقبال بوجه كريه. انظر:"لسان العرب"12/ 111 (جهم) .
(3) رواه الطبري 18/ 177، وابن أبي حاتم 7/ 74 ب. وذكره السيوطي في"الدر المنثور"6/ 231 وزاد نسبته لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر.
(4) رواه ابن أبي حاتم في"تفسيره" (ج7 ل 74 ب) . وذكره السيوطي في"الدر المنثور"6/ 231 ونسبه لعبد بن حميد.
(5) رواه عبد الرزاق في"تفسيره"2/ 66، والطبري 14/ 177 ورواه ابن أبي حاتم 7/ 74 ب بنحوه.
وذكره السيوطي في"الدر المنثور"6/ 231 ونسبه أيضًا لعبد بن حميد وابن المنذر.
(6) في (ع) : (ولا يابن عبد الله) .
(7) قول مقاتل بن حيان رواه عنه ابن أبي حاتم 7/ 74 ب. وقول مقاتل بن سليمان في"تفسيره"2/ 42 أ.