فهرس الكتاب

الصفحة 9471 من 13748

وذكر في سبب نزول هذه الآية: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان إذا خطب يوم الجمعة عرّض بالمنافقين في خطبته وعابهم، فربما كانوا يخرجون من المسجد ولا [1] يصلّون معه الجمعة فأنزل الله هذه الآية [2] .

وقال أبو إسحاق في هذه الآية: أعلم الله -عز وجل- أن المؤمنين إذا كانوا مع نبيّه فيما يحتاج فيه إلى الجماعة لم يذهبوا حتى يستأذنوه، وكذلك ينبغي أن يكونوا مع أئمتهم لا يخالفونهم، ولا يرجعون عنهم في جمع من جموعهم إلا بإذنهم، وللإمام أن يأذن وله أن لا يأذن على قدر ما يرى من الحظ لقوله -عز وجل- {فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ} فجعل المشيئة إليه في الإذن [3] .

{وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ} أي استغفر لهم لخروجهم عن الجماعة إن رأيت لهم عذرًا.

قوله تعالى: {لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا} قال ابن عباس -في رواية عطاء-: يريد من بعيد: يا أبا القاسم. ولكن افعلوا كما قال -في الحجرات-: {إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ} [الحجرات: 3] [4] .

(1) في (ع) : (لا) .

(2) روى أبو داود في"المراسيل"ص 47 عن مقاتل بن حيان نحوه. وذكره نحو هذه الرواية الفراء في"معاني القرآن"2/ 262. وانظر ابن كثير 3/ 307،"الدر المنثور"6/ 231.

(3) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 55.

(4) رواه أبو نعيم في"دلائل النبوة"1/ 46.

وذكره السيوطي في"الدر المنثور"6/ 230 ونسبه أيضًا لعبد الغني بن سعيد في تفسيره. وقد تقدم الكلام على هذه الرواية عن ابن عباس.

وروى ابن أبي حاتم 7/ 74 أ، وأبو نعيم في"دلائل النبوة"1/ 45 - 46 من =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت