الجنة) [1] أي: اتخذها مأوى ومنزلا [2] ، وليس معناه: استقر في مكانك ولا تتحرك، وهذا اللفظ مشترك، يقال: أسكنه، أي: أزال حركته، وأسكنه مكان كذا [3] ، أي جعله مأوى ومنزلا له، والأول الأصل، قالوا [4] : ومنه السكين [5] ، لأنه الآلة التي تسكن حركة الحيوان [6] .
وقوله: (أنت) تأكيد للضمير الذي في الفعل [7] ، وإنما أكد به ليحسن العطف عليه، فإن العرب لا تكاد تعطف إلا على ظاهر، يقولون: اخرج أنت وزيد، ولا يكادون يقولون: اخرج وزيد، إلا في الضرورة [8] ، ومثله قوله: {فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ} [المائدة: 24] .
وقوله: {وَزَوْجُكَ} لفظه مذكر، ومعناه مؤنث، وذلك أن الإضافة تلزم هذا الاسم في أكثر الكلام، وكانت مبينة [9] له فكان [10] طرح الهاء أخف مع الاستغناء بدلالة الإضافة.
(1) في (ب) : (معنى اسكن الجنة) .
(2) انظر:"تفسير ابن عطية"1/ 249، و"القرطبى"1/ 255،"البحر"1/ 155.
(3) في (أ) : (وكذا) وفي (ج) ، كتبت ثم شطبت والصحيح حذفها.
(4) (قالوا) ساقط من (ج) .
(5) في (ب) : (التسكين) .
(6) انظر:"التهذيب" (سكن) 2/ 1723،"مقاييس اللغة" (سكن) 3/ 88، والقرطبي في"تفسيره"1/ 255،"البحر"1/ 155.
(7) انظر:"إعراب القرآن"للنحاس 1/ 163، و"تفسير ابن عطية"1/ 249، و"تفسير القرطبي"1/ 256،"البحر"1/ 156.
(8) مذهب البصريين أنه لا يجوز العطف إلا في الضرورة، وأجاز الكوفيون ذلك. انظر"الإنصاف"ص 380،"البحر"1/ 156.
(9) في (ج) : (مبنية) .
(10) في (ب) : (وكان) .