رسوله [1] . قال الكلبي ومقاتل: نزلت في مشركي مكة؛ أبي جهل، وأصحابه [2] . طلبوا من الآيات ما لم يأت أمةً من الأمم [3] .
قال الله -عز وجل-: {لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ} قال ابن عباس ومقاتل: يعني: تكبروا [4] حيث سألوا الله -عز وجل- الشَّطَط [5] ؛ لأن الملائكة لا تُرى إلا عند الموت، أو عند نزول العذاب [6] .
= عليه. وكذا ابن جرير 19/ 1. وأخرج ابن أبي حاتم 8/ 2676، بسنده عن قتادة: أي: فنراهم عياناً. ولم يذكر غيره. وذكر الثعلبي 8/ 94 ب، القول الثاني. وذكر الماوردي 4/ 140، القولين. وذكر ابن كثير 6/ 101، قولاً ثالثاً، وهو عنادهم في قولهم {لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ} أي: بالرسالة، كما تنزل على الأنبياء، كما أخبر الله عنهم في الآية الأخرى {قَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ} .
(1) "تنوير المقباس"ص 302. بمعناه. و"تفسير مقاتل"ص 44 أ. و"تفسير هود"3/ 206. وهذا كقوله تعالى: {وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ * أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا} [الإسراء90، 92] "تفسير الطبري"19/ 1، وأخرج بسنده عن ابن جريج، أنه قال قال كفار قريش {لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ} فيخبرونا أن محمداً رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. وهذا منهم مشابهة لليهود في قولهم: {لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً} [البقرة: 55] . وهذا كله على سبيل التعنت، وإلا ففيما جاءهم به من المعجزات كفاية."تفسير أبي حيان"6/ 450. وحتى لو أجيبوا فيما طلبوا لم يحصل منهم الإيمان {وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ} [الأنعام: 111] .
(2) "تنوير المقباس"ص 302. و"تفسير مقاتل"ص 44 أ، وفيه تسمية من نزلت فيهم.
(3) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 63. بنصه. وهو في"الوسيط"3/ 338، غير منسوب أيضًا.
(4) "تفسير مقاتل"ص 44 أ. وما بعده غير موجود فيه. فلعله من كلام الواحدي. رحمه الله.
(5) الشَطَط: مجاوزة القدر، قال تعالى: {وَلَا تُشْطِطْ} [ص: 22] "مجمل اللغة"لابن فارس 2/ 496. و"القاموس المحيط"870.
(6) الذي في"تفسير مقاتل"ص 44 أ، هو ما ذكره الواحدي بعد ذلك. وأما ما ذكره. =