فهرس الكتاب

الصفحة 9539 من 13748

وقال عطية: إذا كان يوم القيامة تلقى الملائكة المؤمنين بالبشرى، فإذا رأى ذلك الكفار قالوا للملائكة: بشرونا، فيقولون: {حِجْرًا مَحْجُورًا} أي: حرامًا محرمًا أن نلقاكم بالبشرى [1] . وهذا القول هو اختيار الفراء والزجاج وابن قتيبة والأزهري؛ قال الفراء وابن قتيبة: حرامًا محرماً أن يكون لهم البشرى [2] .

وقال الزجاج: حرامًا محرمًا عليهم البشرى [3] .

وقال الأزهري: حُجِرَتْ عليكم البشرى فلا تبشرون بخير [4] .

وقال آخرون: هذا من قول المجرمين للملائكة [5] ، وهذا قول مجاهد وابن جريج، واختيار أبي عبيدة والليث؛ قال مجاهد: عوذًا معاذًا

(1) (بالبشرى) في (ج) . وأخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2677، عن عطية العوفي، بمعناه.

(2) "معاني القرآن"للفراء2/ 266. و"غريب القرآن"لابن قتيبة ص 312.

(3) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 63.

(4) "تهذيب اللغة"4/ 132 (حجر) . وبه قال الهوَّاري 3/ 206.

(5) "تنوير المقباس"ص 302، حيث جعل هذا القول مشتركاً بين الملائكة، والمجرمين. وذكر الزمخشري 3/ 266، أن هذا من قول المجرمين، ثم قال: وقيل: هو من قول الملائكة. وقد ردَّ ابن جرير 19/ 3، هذا القول؟ فقال: معلوم أن الملائكة هي التي تخبر أهل الكفر أن البشرى عليهم حرام. وأما الاستعاذة فإنها الاستجارة، وليست بتحريم، ومعلوم أن الكفار لا يقولون للملائكة: حرام عليكم، فيوجه الكلام إلى أن ذلك خبر عن قيل المجرمين للملائكة. وذكر الماوردي 4/ 141، أن هذا من قول الكفار لأنفسهم. ونسبه لقتادة. وبيَّن ذلك ابن عطية 11/ 26، بقوله: ويحتمل أن يكون المعنى: ويقولون: حرام محرم علينا العفو. قال ابن كثير 6/ 103: وهذا القول وإن كان له مأخذ ووجه، ولكنه بالنسبة إلى السياق بعيد، لا سيما وقد نص الجمهور على خلاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت