فهرس الكتاب

الصفحة 9540 من 13748

يستعيذون من الملائكة [1] ، ويقولون مقالة الجاهلية عند الاستعاذة.

وقال ابن جريج: كانت العرب إذا نزلت بهم شدة [2] شديدة، أو رأوا ما يكرهون قالوا: حجرًا محجورًا، فقالوا حين عاينوا الملائكة هذا [3] .

وقال أبو عبيدة: كان الرجل من العرب إذا لقي رجلاً في الشهر الحرام وبينهما تِرَة [4] يقول: حجرًا محجورًا. أي؟ دمي عليك حرام. فالمشركون يوم القيامة يقولون للملائكة مثل ذلك [5] .

وقال الليث: كان الرجل في الجاهلية يلقى رجلاً يخافه في الشهر الحرام فيقول: حجرًا محجورًا. أي: حرام محرم عليكم [6] في هذا الشهر فلا يَنْدَاه بشر. فإذا كان يوم القيامة رأى المشركون الملائكة فقالوا: {حِجْرًا مَحْجُورًا} وظنَّوا أن ذلك ينفعهم عندهم كفعلهم [7] في الدنيا [8] .

(1) أخرجه ابن جرير 19/ 3، وابن أبي حاتم 9/ 2678، بلفظ: عوذاً معاذاً. الملائكة تقوله. وكذا في"تفسير مجاهد"2/ 449، و"تفسير الهواري"3/ 207. فهو خلاف ما حكاه عنه الواحدي. رحمه الله. من أن هذا من قول المجرمين. لكن أخرج ابن جرير 19/ 3، عن ابن جريج عن مجاهد أنه قال: عوذاً، يستعيذون من الملائكة. وسبق ذكر نقد ابن جرير لهذا القول.

(2) (شدة) في (ج) .

(3) أخرجه ابن جرير 19/ 3. وأخرج عبد الرزاق 2/ 67، نحوه عن الحسن، وقتادة وأخرجه عنهما ابن أبي حاتم 8/ 2678، من طريق عبد الرزاق.

(4) قال الترمذي 5/ 430، كتاب: الدعوات، حديث رقم: 3380: قال بعض أهل العربية: التِّرَةُ، هو: الثأر. ولم أجده عند غيره

(5) لم أجد قول أبي عبيدة، في كتابه:"المجاز". وقريب منه في"تفسير أبي حيان"6/ 451، منسوبًا لأبي عبيدة وكذا في"نظم الدرر"13/ 375.

(6) هكذا في النسخ الثلاث: عليكم. وأما في"تهذيب اللغة"131/ 4 (حجر) ، و"لسان العرب"4/ 167: عليك.

(7) في (ج) : (كقولهم) .

(8) "العين"3/ 74 (حجر) ، وفيه: فلا يبدؤه بشر. وذكره الأزهري،"تهذيب اللغة"=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت