فهرس الكتاب

الصفحة 959 من 13748

فيركبُ إليك، يريد [1] لا تركب إليه فإنه سيركب إليك.

قال الأعشى [2] :

ألمْ تَسْأَلِ الرَّبْعَ القَدِيَم فَيَنْطِقُ ... وهَلْ تُخْبِرَنْكَ اليَومَ بَيْدَاءُ سَمْلَقُ [3]

أراد ألم تسأل الربع، فإنه يخبرك عن أهله [4] .

وقوله تعالى: {مِنَ الظَّالِمِينَ} . يقال: ظَلَمَه يَظْلِمُه ظُلمًا، فالظلم مصدر حقيقي، والظلم الاسم يقوم مقام المصدر. ومن أمثال [5] العرب: (من أشبه أباه فما ظلم) . قال الأصمعي: أي ما وضع الشبه غير موضعه [6] .

(1) في جميع النسخ (يريد) وبالتاء جاء في"معاني القرآن"للفراء 1/ 27.

(2) البيت لجميل بن معمر العذري، كما في"الخزانة"8/ 526. وفي"ديوانه": ص 145. وكذا نسبه أكثرهم، ولم أجد من نسبه للأعشى، ولعله اشتبه عند الواحدي بقول الأعشى:

وإن أمرا أسرى أليك ودونه ... من الأرض موماة وبيداء سملق

(3) يروى البيت (القواء) مكان (القديم) ، معنى الربع: الدار بعينها حيثما كانت. والقواء: القفر، وكذا البيداء، والسملق: الأرض المستوية، أو الجرداء لا شجر فيها، يقول: وقد تخيل القواء ناطقا، ألا تسأله، ثم نفى ذلك عنه وحقق أنه لا يجيب سائله لعدم القاطنين به. ورد البيت في"الكتاب"3/ 37،"معاني القرآن"للفراء 1/ 27،"الجمل"للزجاجي: ص 194،"شرح المفصل"7/ 36،"همع الهوامع"4/ 122، 5/ 235، وشرح"شذرات الذهب": ص 367،"الخزانة"8/ 524،"مغني اللبيب"1/ 168،"ديوان جميل": ص 70.

(4) "معاني القرآن"للفراء 1/ 27.

(5) ذكره الأزهري عن الليث."تهذيب اللغة"3/ 2248، وانظر:"لسان العرب" (ظلم) 5/ 2757.

(6) ويجوز أن يكون المعنى: فما ظلم الأب: أي لم يظلم حين وضع زرعه حيث أدى إليه الشبه، انظر:"جمهرة الأمثال"للعسكري 2/ 244،"الوسيط"في الأمثال =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت