فتسكنه [1] . وقال ابن السكيت في قول النابغة:
والنُّؤْيُ كَالحَوْضِ بِالمظْلُومَةِ الجَلَدِ [2]
يعني بالمظلومة أرضاً في برية حوّضوا فيها حوضاً سقوا فيه إبلهم، وليست بموضوع تحويض. قال: وأصل الظلم، وضع الشيء غير [3] موضعه، قال: ومنه قول ابن مقبل:
هُرْتُ الشَّقَاشِقِ ظَلَّامُونَ للجُزُرِ [4]
(1) "معاني القرآن"للفراء 1/ 397،"تهذيب اللغة" (ظلم) 3/ 2249، وانظر"الصحاح" (ظلم) 5/ 1978،"اللسان" (ظلم) 5/ 2758.
(2) عجز بيت للنابغة الذبياني من قصيدة يمدح بها النعمان بن المنذر وصدره:
إلاَّ أَوَاريُ لَأْيًا ما أُبَيِّنُهَا
الأواري: محابس الخيل، وتروى (الأواري) بالرفع على البدل، وبالنصب على الاستثناء، لأياً: بطئا، والمعنى أبينها بعد لأي لتغير معالمها، والنُّؤْي: حاجز حول الخباء يمنع عنه الماء، والمظلومة: أرض حفر فيها الحوض لغير إقامة، فظلمت لذلك، والجلد: الصلبة. ورد البيت في"الكتاب"2/ 321،"معاني القرآن"للفراء 1/ 288، 480،"تفسير الطبري"1/ 234،"المقتضب"4/ 414،"التهذيب""ظلم"3/ 2249،"الجمل"للزجاجي ص 236،"الإنصاف"ص 234،"الأزهية في علم الحروف"80،"الهمع"3/ 250، 255،"شرح المفصل"2/ 80،"الخزانة"4/ 121،"الدر المصون"1/ 286،"ديوان النابغة": ص 9.
(3) في"تهذيب اللغة" (في غير) 3/ 2249.
(4) وصدره:
عَادَ الأذِلَّةُ في دَارٍ وَكَان بِهَا
قوله: هرت الشقاشق: أي: ماهرون في الخطابة والكلام، تقول العرب للخطيب الجهير الصوت الماهر بالكلام: هو أهرت الشِّقْشِقَة. والشِّقْشِقَة: لحمة كالرئة يخرجها البعير الفحل من فيه عند هياجه. =