فهرس الكتاب

الصفحة 9634 من 13748

وقوله: {وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا} الظهير: المعين، فعيل بمعنى مفاعل، كوزير وشريب، وأكيل. ونحو هذا قال ابن عباس، ومجاهد، والمفسرون، في تفسير الظهير، أنه: العون والمعين [1] . قال مقاتل: يعني: معينًا للمشركين على أن لا يوحدوا الله [2] .

وقال الحسن: عونًا للشيطان على ربه بالمعاصي [3] . واختاره أبو إسحاق؛ فقال: لأنه يتابع الشيطان، ويعلو به على معصية الله؛ لأن عبادتهم الأصنام معاونة للشيطان [4] .

قال ابن عباس، وعطية، ومقاتل، والكلبي: يعني أبا جهل [5] .

(1) "تنوير المقباس"ص 304. و"تفسير مجاهد"2/ 455. وابن قتيبة في"الغريب"ص 314. و"تفسير الهواري"3/ 215. وأخرجه بسنده عن مجاهد، والحسن، وابن زيد، ابن جرير 19/ 26، واستدل عليه ابن زيد، بقوله تعالى: {فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِلْكَافِرِينَ} [القصص: 86] أي: لا تكونن لهم عوينًا. وقوله تعالى: {وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ} [الأحزاب: 26] ظاهروهم: أعانوهم. واستظهر هذا القول الشنقيطي 6/ 343.

(2) "تفسير مقاتل"ص 46 ب. قال ابن القيم عن هذه الآية: هذا من ألطف خطاب القرآن، وأشرف معانيه، وأن المؤمن دائمًا مع الله على نفسه وهواه وشيطانه وعدو ربه، ثم ذكر عبارات السلف في تفسير الآية، ثم قال: وهذه العبادة هي الموالاة والمحبة والرضا بمعبوديتهم المتضمنة لمعيتهم الخاصة فظاهروا أعداء الله على معاداته ومخالفته، ومساخطه، بخلاف وليه -سبحانه وتعالى- فإنه معه على نفسه وشيطانه وهواه."الفوائد"ص 79 - 85.

(3) أخرجه بسنده، عبد الرزاق، في تفسيره 2/ 70. وأخرج نحوه ابن أبي حاتم 8/ 2711، عن سعيد بن جبير. وذكر السيوطي تخريج عبد بن حميد وابن المنذر نحوه عن قتادة."الدر المنثور"6/ 267.

(4) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 73.

(5) "تفسير مقاتل"ص 46 ب. و"تنوير المقباس"ص 304. و"تفسير الهواري"=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت