فهرس الكتاب

الصفحة 964 من 13748

[الأعراف: 20] الآية. وقد نسب كسب الإنسان الزلة إلى الشيطان [1] ، كقوله تعالى: {إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ} [آل عمران: 155] ، و (استزلّ) و (أزلَّ) واحد، كقولهم: استجاب وأجاب، واستخلف لأهله وأخلف، فكما [2] أن استزلهم من الزلة، والمعنى فيه كسبهم الزلة، وكذلك قوله: {فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ} [3] .

وقوله تعالى: {عَنْهَا} على هذا التأويل يكون بمعنى (عليها) والكناية تعود إلى (الزلة) [4] وإن لم يجر لها ذكر، لأن المصدر والاسم يدل عليهما الفعل، فقوله: (أزلهما) يدل على: (الزلة) فكان معناه حملهما [5] على الزلة، ويجوز أن يقع [6] (عن) موقع (على) و (على) موقع (عن) [7] .

(1) انظر:"تفسير الطبري"1/ 234،"غريب القرآن"لابن قتيبة ص 37،"العمدة في الغريب"لمكي ص 73، فإبليس سبب ارتكابهما الخطيئة التي عاقبهما الله عليها بإخراجهما من الجنة، والله هو خالق الإنسان وخالق فعله.

(2) في (ب) : (وكما) .

(3) انتهى ما نقله المؤلف من"الحجة"عن الوجه الأول، ويعود مرة أخرى ينقل منه الوجه الثاني،"الحجة"2/ 18.

(4) ذكر جمهور المفسرين أن الكناية تعود على واحد من أمور: (1) الشجرة، (2) الجنة، (3) الطاعة، (4) الحالة التي هما عليها، (5) السماء، وهو بعيد، وأقربها: إما للشجرة فتكون (عن) للسبب، أو للجنة وهذا متعين على قراءة حمزة (أزالهما) ، انظر:"تفسير الثعلبي"1/ 46 ب، و"ابن عطية"1/ 254،"الكشاف"1/ 273،"زاد المسير"1/ 67،"البحر"1/ 162، و"تفسير ابن كثير"1/ 85،"الدر المصون"1/ 288.

(5) في (ب) : (حملها) .

(6) في (ب) : (تقع) .

(7) انظر:"الأزهية في علم الحروف"ص 276، 279،"حروف المعاني"ص 79.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت