فهرس الكتاب

الصفحة 9663 من 13748

فأغرمهم، فأدخلهم النار [1] . هذا الذي ذكرنا في تفسير الغرام هو الموافق لما قيل في أصل اللغة. وقريب من هذا ذكره الزجاج، في تفسير الغرام؛ فقال: هو أشد العذاب، وأنشد قول بشر بن أبي خازم:

ويومُ النِّسَارِ ويومُ الجِفَا ... رِ كانا عذابًا وكانا غرامًا [2]

وقد ذُكر في تفسير الغرام أقوال، هي من معنى الغرام، وليس بتفسير له؛ قال ابن عباس، في رواية عطاء: إن عذابها كان قطعيًّا. وسأله نافع بن الأزرق، عن معنى الغرام؛ فقال: هو الموضع، وأنشد لعبد الله بن عجلان [3] :

ما أكلةٌ إن نلتها بغنيمةٍ ... ولا جوعةٌ إن جعتها بغرامٍ [4]

(1) أخرجه ابن جرير 6/ 19، وابن أبي حاتم 8/ 2724. وذكره الثعلبي 8/ 102 ب. والسمرقندي 2/ 465.

(2) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 75، ولم ينسب البيت. وأنشده أبو عبيدة، في"المجاز"2/ 80، ونسبه لبشر. وكذا ابن الأنباري،"الزاهر"1/ 239. وابن جرير 19/ 36. وأورده السيوطي، في"الإتقان"1/ 171 في سؤالات نافع بن الأزرق لابن عباس. و"غريب القرآن في شعر العرب"ص 196. وذكره الثعلبي 8/ 102 ب، منسوبًا لبشر. النسار: بكسر النون، موضع، قيل: هو ماء لبني عامر. ومنه يوم النسار."لسان العرب"5/ 205 (نسر) . والجفار: موضع، قيل: هو ماء لبني تميم، ومنه يوم الجفار."لسان العرب"4/ 144 (جفر) .

(3) عبد الله بن عجلان، بن عامر النهدي، من قضاعة، شاعر جاهلي، من عشاق العرب المشهورين."الشعر والشعراء"482،"الأعلام"4/ 103.

(4) لم أجده في"الإتقان"، ولا في"غريب القرآن في شعر العرب"، الذي جمع سؤالات نافع بن الأزرت، من"الإتقان"وغيره. وإنما وجدت البيت الذي قبله. وذكر السيوطي،"الدر المنثور"6/ 274، روايتين؛ الأولى: أخرج الطستي عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق سأله عن الآية، فقال: ملازماً شديداً، كلزوم =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت