فهرس الكتاب

الصفحة 9670 من 13748

الله [1] . وهذا أيضًا قول جيِّد. وما سوى هذين القولين مما ذكر في تفسير هذه الآية لا وجه له.

قوله: {وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} أي: بين الإسراف والإقتار [2] {قَوَامًا} القِوام من العيش: ما أقامك وأغناك. وقِوام الجسم: تمامه، وقِوام كلِّ شيء ما استقام به [3] . قال سفيان: عدلاً [4] . وقال مقاتل: مقتصدًا [5] . وقال الفراء: القَوام قَوام الشيء بين الشيئين. قال: وفي نصب: القَوام وجهان؛ أحدهما: أن يضم الاسم، من الإنفاق، على تقدير: وكان إنفاقهم قوامًا بين ذلك، وإن شئت جعلت {بَيْنَ} في معنى رفع كما تقول: كان دون هذا كافيًا. تريد: أقلّ من هذا فيكون معنى قوله: {وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ} وكان الوسط قوامًا [6] .

(1) "تفسير مقاتل"ص 47، بنحوه. وفي"تنوير المقباس"ص 305: لم ينفقوا في المعصية، ولم يمنعوا من الحق. وذكر نحوه، الهواري 3/ 217، ولم ينسبه. وأخرج نحوه ابن جرير 19/ 39، عن ابن زيد.

(2) "تنوير المقباس"ص 305.

(3) "تهذيب اللغة"9/ 360 (قام) . قال ابن جرير 19/ 39: القَوام، في كلام العرب، بفتح القاف، هو: الشيء بين الشيئين ... فأما إذا كسرت القاف، فقلت: إنه قوام أهله، فإنه يعني به: أنه به يقوم أمرهم وشأنهم. وقال ابن جني: القَوام، بفتح القاف: الاعتد الذي الأمر .. وأما القِوام، بكسر القاف، فإنه مِلاك الأمر، وعِصامه."المحتسب"2/ 125.

(4) أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2727، عن سفيان، عن الأعمش. ونسبه الماوردي 4/ 156، للأعمش. قال ابن العربي، في تفسير العدل: وهو أن ينفق الواجب، ويتسع في الحل الذي غير دوام على استيفاء اللذات في كل وقت من كل طريق."أحكام القرآن"3/ 453.

(5) "تفسير مقاتل"ص 47.

(6) "معاني القرآن"للفراء 2/ 273. وذكره بنصه، ابن جرير 19/ 40، ولم ينسبه. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت