في: الزمر [1] . وقال ابن عباس: يريد غرف الزبرجد، والدر، والياقوت [2] . وقال السدي والضحاك: {الْغُرْفَةَ} الجنة [3] .
قوله: {بِمَا صَبَرُوا} قال ابن عباس: على دينهم، وعلى أذى المشركين [4] . وقال مقاتل: على أمر الله [5] .
وقوله: {وَيُلَقَّوْنَ} قرئ بالتشديد، والتخفيف [6] . فمن شدد فحجته
(1) يعني قوله تعالى: {لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ} [20] ،"تفسير مقاتل"ص 47 ب. وكذا قوله تعالى: {وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ} [سبأ: 37] ."تفسير الهواري"3/ 219. وحكى الماوردي 4/ 161، عن ابن شجرة، أن الغرفة أعلى منازل الجنة، وأفضلها. والله أعلم. وقد اقتصر على هذا القول الطوسي 7/ 512، ولم ينسبه.
(2) ذكره البغوي 6/ 100، عن عطاء.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2743، عن الضحاك، وسعيد بن جبير، وأبي جعفر محمد بن علي، والسدي. وذكره ابن الجوزي 6/ 112، عن ابن عباس.
(4) "الوسيط"3/ 349، غير منسوب.
(5) "تفسير مقاتل"ص 47 ب. وأخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2744، عن سعيد بن جبير، وأخرج عن أبي جعفر: {بِمَا صَبَرُوا} على الفقر في الدنيا. قال الهواري 3/ 220: على طاعة الله، وعن معصية الله. والآية ظاهرة في إرادة العموم فيدخل فيها ما ذكر، وغيره أيضًا. والله أعلم. وقد نص على هذا الزمخشري 3/ 288، والرازي 24/ 116.
(6) قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وعاصم في رواية حفص، بالتشديد. وقرأ ابن عامر، وحمزة، والكسائي، وعاصم في رواية أبي بكر، بالتخفيف."السبعة في القراءات"468، و"الحجة للقراء السبعة"5/ 354، و"النشر في القراءات العشر"2/ 335. قال الأزهري: المعنى في {يُلَقَّوْنَ} أن الله يلقي أهل الجنة إذا دخلوها ملائكته بالتحية والسلام، ومن قرأ: (يلقَون) فالفعل لأهل الجنة، إنهم يلقون فيها التحية والسلام من الله عز وجل"معاني القراءات"2/ 221.