فهرس الكتاب

الصفحة 9701 من 13748

قوله: {وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا} [الإنسان: 11] ، ومن خفف فحجته قوله: {فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا} [1] [مريم: 59] .

وقال الفراء: التخفيف أعجب إلي؛ لأن القراءة لو كانت على التشديد، كانت بالباء؛ لأنك تقول: فلان يُتَلقَّى بالسلام والخير [2] . وهذا الذي قاله ينتقض بقوله: {وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا} ؛ لأنه بغير الباء على أن قال: وكل صواب: يُلَقَّونه، ويُلَقَّون به [3] .

وقوله: {فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا} قال ابن عباس: التحية والسلام، من عند الرحمن [4] . وقال الكلبي: يحيي بعضهم بعضًا بالسلام، ويرسل إليهم الرب بالسلام [5] .

وقال مقاتل: {تَحِيَّةً} يعني: السلام {وَسَلَامًا} يقول: سلم الله لهم أمرهم وتجاوز عنهم [6] .

(1) "الحجة للقراء السبعة"5/ 354.

(2) "معاني القرآن"للفراء 2/ 275. وهو اختار ابن جرير 19/ 54، وأورد كلام الفراء، ولم ينسبه. قال أبو علي: لقي: فعل متعد إلى مفعول واحد، فإذا نقل بتضعيف"العين"تعدى إلى مفعولين، فقوله: {تَحِيَّةً} المفعول الثاني، من قولك: لقَّيت زيداً تحية، فلما بنيت الفعل للمفعول قام أحد المفعولين مقام الفاعل، فبقي الفعل متعديًا إلى مفعول واحد."الحجة للقراء السبعة"5/ 354. واختار ابن خالويه، قراءة التشديد؛ لما فيها من التكثير،"إعراب القراءات السبع وعللَّها"2/ 128.

(3) "معاني القرآن"للفراء 2/ 275. وقد ذكر رأيه ورد عليه بأوسع مما ذكر الواحدي, النحاس، في"إعراب القرآن"3/ 169.

(4) أخرج ابن أبي حاتم 8/ 2744، عن سعيد بن جبير: تتلقاهم الملائكة بالتحية، والسلام. وقال به أيضًا مجاهد، أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2744.

(5) "تنوير المقباس"ص 306، بمعناه. وهو في"الوسيط"3/ 349، غير منسوب.

(6) "تفسير مقاتل"ص 47 ب. وحكى الماوردي 4/ 162، عن الكلبي: يحيي بعضهم بعضاً بالسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت