فهرس الكتاب

الصفحة 9705 من 13748

الخلق؛ لأنه قال: ثم رجع إلى جميع الخلق [1] . وعند الكلبي: أنه من خطاب أهل مكة [2] .

وقال ابن قتيبة، في هذه الآية: أي ما يعبأ بعذابكم ربي، لولا ما تدعونه من دونه من الشريك والولد [3] .

= وتعبدونه، أي: أي شيء يعبأه بكم لولا عبادتكم إياه فيكون المصدر مضافاً إلى الفاعل."جلاء الأفهام"ص 254. وذكر هذا ابن العربي المالكي، في"أحكام القرآن"3/ 430، عن بعض الأدباء، ولم يسمه، ثم قال: وليس هو كما زعم، وإنما هو مصدر أضيف إلى المفعول، والمعنى: قل يا محمد للكفار: ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم ببعثة الرسل إليكم، وتبيين الأدلة لكم، فقد كذبتم فسوف يكون عذابكم لزاماً. قال الثعالبي: والحق أن الآية محتملة لجميع ما تقدم، ومن ادعى التخصيص فعليه بالدليل، والله أعلم."الجواهر الحسان"2/ 476.

قال ابن عاشور 13/ 438: والحاصل أنه ليس فيكم الآن ما يصلح أن يعتد بكم لأجله إلا الدعاء؛ لأنكم مكذبون، وإنما قلت: الآن؛ لأن: ما، لا تدخل إلا على مضارع بمعنى الحال، عكس: لا.

(1) أخرج ابن جرير 19/ 55، وابن أبي حاتم 8/ 2745، عن ابن عباس -رضي الله عنهما- من طريق علي بن أبي طلحة وأخبر الله تعالى الكفار أنه لا حاجة له بهم ...

(2) "تنوير المقباس"ص 306. وعند مقاتل خلاف ذلك؛ قال في قوله تعالى: {فَقَدْ كَذَّبْتُمْ} النبي -صلى الله عليه وسلم- بعد كفار مكة.

(3) "تأويل مشكل القرآن"438. والسبب في كون هذه الآية مشكلة؛ لأن فيها مضمر، فاختلف في تعيينه. أفاده ابن قتيبة، ولذا ذهب إلى ما ذهب إليه أخذاً بظاهر الآية، ثم قال: ويوضح ذلك قوله: {فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا} أي: يكون العذاب لمن كذب ودعا من دونه إلهاً لازماً. وذكر الطوسي 7/ 513، هذا القول عن البلخي؛ قال: معناه: لولا كفركم وشرككم ما يعبأ بعذابكم، وحذف العذاب وأقام المضاف إليه مقامه. وذكر ابن جرير الطبري 19/ 57، قول ابن قتيبة، ورد عليه فقال: وقد كان بعض من لا علم له بأقوال أهل العلم، يقول في تأويل ذلك: قل ما يعبؤ بكم ربي لولا دعاؤكم ما تدعون من دونه من الآلهة والأنداد. وهذا قول لا معنى للتشاغل =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت