فهرس الكتاب

الصفحة 9707 من 13748

قوله تعالى: {فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا} قال الليث: اللزام الذي يلزمك ولا يفارقك [1] . وأنشد أبو عبيدة، لصخر الغي [2] :

فإما ينجوَا من حَتفِ أرضٍ ... فقد لَقيا حُتوفهما لزامًا [3]

أي: أنه واقع لا محالة. قال الزجاج: وتأويل هذا: أن الحتف إذا كان مقدرًا فهو لازم، إن نجا من حتف مكان لقيه الحتف في مكان آخر لازمًا له لزامًا [4] . والمفسرون ذكروا في تفسير اللزام: أنه يوم بدر، وهو قول ابن مسعود، وأبي بن كعب، ومجاهد، ومقاتل، والسدي، ورواية عطاء عن ابن عباس؛ قال: يريد القتل يوم بدر، وعذاب الدنيا متصل بعذاب الآخرة [5] .

(1) "العين"7/ 372 (لزم) ، بمعناه، وكذا في"تهذيب اللغة"13/ 220.

(2) صخر الغَي، صخر بن عبد الله الخيثمي، من بني هذيل، شاعر جاهلي، لقب بصخر الغي، لخلاعته، وشدة بأسه، وكثرة شره"الشعر والشعراء"ص 448، و"الأعلام"3/ 201.

(3) ذكره أبو عبيدة، في"المجاز"2/ 82، ونسبه للهذلي، ولفظه:

فإما ينجوا من حتف يوم ... فقد لقيا حتوفهما لزامًا

وأنشده أبو عبيدة استدلالًا على أن المراد باللزام: الفيصل. وذكره الزجاج 4/ 78، عن أبي عبيدة استدلالًا على ما ذكره، وكذا الأزهري 31/ 320 (لزم) ، ورواية البيت موافقة لما في المعاني، والتهذيب، مما يدل على نقل الواحدي عنهما. والله أعلم. وذكره ابن عطية 11/ 84، من إنشاد أبي عبيدة. وذكره القرطبي 13/ 86، بلفظ:

فإما ينجوا من خسف أرض

(4) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 79. واختار هذا الماوردي 4/ 162؛ فقال: وأظهر الأوجه أن يكون اللزام الجزاء للزومه. وتبعه العز، في تفسيره 2/ 435.

(5) "تفسير مجاهد"2/ 457. و"تفسير مقاتل"ص 47 ب. وأخرج عبد الرزاق 2/ 72، عن قتادة، قال: قال أبي: هو القتل يوم بدر. وأخرجه ابن جرير 19/ 56، عن ابن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت