فهرس الكتاب

الصفحة 9708 من 13748

قال أبو إسحاق: وتأويله: فسوف تلزمكم العقوبة بتكذيبكم، [فيدخل في هذا يوم بدر، وغيره مما يلزمهم من العذاب. وذكر وجهًا آخر، فقال: تأويله -والله أعلم-: فسوف يكون تكذيبكم] [1] لزامًا يلزمكم، فلا تعطون التوبة [2] .

وقال الكلبي: {فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا} أخذًا باليد، والقتل يوم بدر؛ وهو من عذاب الدنيا فأسروا يوم بدر وقتلوا [3] .

وقال الفراء: فسوف يكون تكذيبكم يوم بدر لزامًا، عذابًا لازمًا لكم [4] . وحكى أبو إسحاق، عن أبي عبيدة: {لِزَامًا} فيصلًا [5] . ونحو هذا روى ثعلب، عن ابن الأعرابي، وقال: اللَّزْمُ: فَصْل الشيء، من قوله تعالى: {يَكُونُ لِزَامًا} أي: فيصلًا [6] . والمعنى على هذا: فسوف يكون

= مسعود، وأبي بن كعب، وإبراهيم، ومجاهد، والضحاك. وأخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2746، عن أبي مالك، وأبي بن كعب، وابن مسعود، والقرظي، ومجاهد، وقتادة، والضحاك. وبه قال الهوَّاري 3/ 220. وأخرج ابن جرير 19/ 57، عن ابن عباس -رضي الله عنهما- من طريق علي بن أبي طلحة: اللزام: الموت. وأخرج عن ابن زيد: اللزام: القتال. قال في"الوسيط"3/ 349: والمعنى أنهم قتلوا يوم بدر، واتصل به عذاب الآخرة، لازماً لهم فلحقهم الوعيد الذي ذكر الله ببدر. وأما في"الوجيز"785، فلم يحدد بل جعل الآية مطلقة؛ فقال: {فَسَوْفَ يَكُونُ} العذاب لازماً لكم.

(1) ما بين المعقوفين، ساقط من (ج) .

(2) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 78.

(3) "تنوير المقباس"ص 306، بمعناه.

(4) "معانى القرآن"للفراء 2/ 275، بمعناه.

(5) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 78، ثم قال: وهو في قريب مما قلنا، ألا أن القول أشرح. و"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 2/ 82.

(6) "تهذيب اللغة"13/ 221 (لزم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت