فهرس الكتاب

الصفحة 971 من 13748

ومنه قول عمر لنساء النبي صلى الله عليه وسلم: (أي عدوات أنفسهن) [1] .

قال المفسرون: وأراد بهذه العداوة التي بين آدم وحواء والحية، وبين ذرية آدم من المؤمنين وبين إبليس، فإبليس عدو المؤمنين من ولد آدم، وعداوته لهم كفر، والمؤمنون [2] أعداء إبليس، وعداوتهم له إيمان [3] .

وروى سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه [4] سئل عن قتل الحيات، فقال:"خلقتهن [5] والإنسان كل واحد منهما عدو لصاحبه، إن رآها أفزعته، وإن لدغته أوجعته فاقتلها حيث وجدتها" [6] .

(1) قطعة من حديث طويل في قصة دخول عمر على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده نساء من قريش، وفيه: (أي عدوات أنفسهن، أتهبنني ولا تهبن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ أخرجه البخاري عن سعد بن أبي وقاص(3294) كتاب (بدء الخلق) باب (صفة إبليس وجنوده) ، وفي (3683) كتاب (فضائل الصحابة) باب (مناقب عمر) ، وفي (6085) كتاب (الأدب) باب (التبسم والضحك) ، ومسلم (2389) كتاب (الفضائل) باب: (فضائل عمر) "شرح النووي"، وأحمد في"المسند"1/ 182.

(2) في (أ) ، (ج) : (المؤمنين) وأثبت ما في (ب) لأنه هو الصواب.

(3) "معاني القرآن"للزجاج 1/ 84، وانظر:"تفسير الطبري"1/ 235.

(4) (أنه) ساقط من (ب) .

(5) في (ب) : (خلقت هي والإنسان) ، وهذا يوافق ما في الطبري، ومجمع الزوائد كما سيأتي. وهو الصواب.

(6) أخرجه الطبري بسنده في"تفسيره"1/ 538، وهو في"مجمع الزوائد"ولفظه: (خلقت هي والإنسان سواء فإن رأته أفزعته ..) الحديث بمثل رواية الطبري قال الهيثمي: رواه الطبراني في"الأوسط"، وفيه (جابر) غير مسمى، والظاهر أنه الجعفي، وثقة الثوري وشعبة، وضعفه الأئمة أحمد وغيره، 4/ 45 و (جابر) من رجال الطبري كذلك، وذكر الحديث السيوطي في"الدر"وعزاه إلى الطبري في"تفسيره"1/ 108.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت