وقال الكلبي: يقول: تمن بها علي وتستعبد بني إسرائيل [1] .
وقال مقاتل: قال موسى: تمن علي إحسانك إلى خاصة فيما [2] زعمت، وتركت [3] إساءتك أن عبدت يعني: استعبدت بني إسرائيل [4] . هذا ما ذكره المفسرون في هذه الآية. وهو لا يفتح غُلقًا ولا يَحل مُشكلًا.
وجملة القول في هذه الآية: أن أهل التأويل مختلفون فيها على قولين؛ أحدهما: أن موسى أنكر أن يكون ثَمَّ [5] لفرعون عليه نعمة [6] .
قال صاحب النظم: لا يحتمل قوله: {وَتِلْكَ نِعْمَةٌ} إلا أن يكون مستفهمًا به؛ بمعنى: أوَ تلك، على الإنكار بلفظ الاستفهام [7] ، ولا يحتمل أن يكون خبرًا؛ لأن تعبيد فرعون بني إسرائيل كيف يجعله موسى مِنَّة منه على نفسه؟ فالمعنى: ما ذهبنا إليه، وقد تستفهم العرب بلا ألف، ثم ذكر [8] أبياتًا فيها [9] :
أفرحُ أن أُرْزَأ الكِرامَ [10]
(1) "تنوير المقباس"307، بمعناهـ و"تفسير السمرقندي"2/ 472، منسوبًا للكلبي.
(2) فيما، من"تفسير مقاتل"48 ب.
(3) في"تفسير مقاتل"48 ب: وتنسى.
(4) "تفسير مقاتل"48 ب.
(5) ثم. في نسخة (أ) ، (ب) .
(6) قال الثعلبي 8/ 109 أ:"اختلف العلماء في تأويلها، ففسره بعضهم على الإقرار، وبعضهم على الإنكار".
(7) ذكر هذا القول: أبو علي، كتاب الشعر 1/ 56، ولم ينسبه.
(8) في نسخة (ب) : وقد ذكرنا أبياتاً.
(9) في نسخة (ج) : منها.
(10) أنشده الأزهري 15/ 359 (نبل) عن أبي عبيد أنه قال: وحدثني محمد بن إسحاق =