قال ابن أحمر:
هل أُنسأَنْ يومًا إلى غيره ... إنِّي حواليٌ وإنِّى حَذِر [1]
قال: حوالي: ذو حيلة [2] .
وأنشد أيضًا للعباس بن مرداس:
وإني حاذرٌ أنْمِى سلاحي ... إلى أوصال ذَيَّال منيع [3]
قال أبو علي: يقال: حَذِر يَحذَر حَذَرًا، واسم الفاعل: حَذِر. فأما حاذر فإنه يراد به أنه يفعل الحذر فيما يَستقبل. وكذلك قوله: وإني حاذر، كأنه يريد: متحذر عند اللقاء [4] .
وقال شمر: الحاذر: المُؤدِي الشاكُّ في السلاح [5] . وكذا جاء في
(1) "مجاز القرآن"لأبي عبيدة 2/ 86، ونسب البيت لابن أحمر. وضبطت: إني، في الموضعين بالفتح. وذكره ابن جرير 19/ 77، من قول ابن أحمر. وذكره أبو علي، نقلاً عن أبي عبيدة، مقدماً العجز على الصدر ولفظه:
إني حوالي وإني حذر ... هل ينسأن يومي إلى غيره.
ونسبه لابن أحمر."الحجة للقراء السبعة"5/ 358. وفي"الحاشية": ليس في شعر ابن أحمر المطبوع. وفي"اللسان"11/ 186 (حول) : ويقال: رجل حوالي للجيد الرأي ذي الحيلة، قال ابن أحمر، ويقال: للمرار بن منقذ العدوي:
أو تنسأن يومي إلى غيره إني حوالي وإني حذر.
(2) "مجاز القرآن"لأبي عبيدة 2/ 86.
(3) أنشده أبو عبيدة،"مجاز القرآن"2/ 86، منسوبًا لعباس بن مرداس. وفيه: الذيال: الفرس الطويل الذنب. وذكره أبو علي نقلاً عن أبي عبيدة،"الحجة للقراء السبعة"5/ 359. وأنشده في"اللسان"11/ 260 (ذيل) عن ابن بري.
(4) "الحجة للقراء السبعة"5/ 359.
(5) "تهذيب اللغة"4/ 462 (حذر) . الشِّكة: ما يلبسه الرجل من السلاح، وقد خفف فقيل: شاكي السلاح، وشاكٌّ السلاح."تهذيب اللغة"9/ 425 (شك) .