استعمله فيما كان مؤلفًا من هذه الكَلِم [1] ، فالحرف الواحد لا يكون كلامًا، ولهذا لا يقطع [2] الحرف الواحد الصلاة.
واختلف القراء في هذه الآية، فقرأ ابن كثير (آدم) بالنصب، (كلمات) بالرفع [3] ، وحجته في ذلك: أن الأفعال المتعدية إلى المفعول به على ثلاثة أضرب، منها: ما يجوز أن يكون الفاعل له مفعولا به، ويجوز أن يكون المفعول به فاعلا له [4] نحو اكْرَمَ بِشْرٌ بكرا، وشتم زيد عمرًا، وضرب عبد الله زيدًا.
ومنها: ما لا يكون [فيه] [5] المفعول فاعلًا له، نحو: دققت الثوب، وأكلت الخبز.
ومنها: ما يكون إسناده إلى الفاعل في المعنى كإسناده إلى المفعول به، [وذلك] [6] نحو: أَصَبْت [7] وَنِلْت وتَلَقَّيْتُ، تقول: نالني خير [8] ونلت خيراً، وأصابني خير وأصبت خيراً. قال الله تعالى: لَا يَنَالُ عَهْدِي
(1) "الحجة"لأبي علي 2/ 32، وانظر"الصحاح" (كلم) 5/ 2023.
(2) (لا) ساقطة من (ب) .
(3) قرأ ابن كثير وحده بنصب (آدم) ورفع (كلمات) وبقية العشرة برفع (آدم) ونصب (كلمات) ، انظر:"السبعة"لابن مجاهد ص 154،"التبصرة"ص 250،"النشر"2/ 211،"الإقناع"لابن الباذش 2/ 597،"البدور الزاهرة"ص30.
(4) في"الحجة": (منها ما يجوز فيه أن يكون الفاعل له مفعولًا به، ومنها ما يجوز أن يكون المفعول به فاعلًا له) ، 2/ 40، وما عند الواحدي هو صحيح.
(5) (فيه) ساقطة من (ب) ، (ج) ، وثابت في (أ) ،"الحجة"1/ 40.
(6) (وذلك) ساقط من (ب)
(7) في (ب) : (أصب) .
(8) في (ب) : (خيرًا) في كل المواضع الأربعة بالنصب.