فهرس الكتاب

الصفحة 9797 من 13748

وجمعها: فُلْك، وزعم سيبويه أنها بمنزلة أَسَد، وأُسْد، قياس فَعْل، ألا ترى أنك تقول: قُفْل وأقفال، وجَمَل وأجمال، وكذلك: أَسَد وأُسْد وآسَاد، وفَلَك، وأفلاك وفُلْك في الجمع [1] .

قال أبو علي الفارسي، فيما أصلح عليه: لم نعلم أحدًا قال في واحد الفُلْك: فَلَك، ولكن الواحد: فُلْك، وكُسِّر على فُلْك [2] ، وقول سيبويه: إنه بمنزلة أَسَد وأُسْد، يريد: فُعَلا كسر على فُعْل، كما كسر فَعْل عليها [3] ، واجتمعا في التكسير على فعل كما اجتمعا في التكسير على أفعال؛ لأنهما يتعاقبان كثيرًا على الشيء الواحد، نحو: البُخل والبخال [4] ، والبَخل، والسُقم والسَقم، والعُجم والعَجم، والعُرب والعَرب، فلما كانا على هذا جاز اجتماعهما على هذا التكسير.

ونظير هذا في أن لفظ التكسير جاء على لفظ الواحد قبل أن يُكَسَّر، قولهم: ناقة هَجَّانٌّ، وإبل هَجَّانٌ [5] ، ودِرعٌ دِلاص، وأدرعٌ دِلاص، وهجان في الجمع [6] ، على حد ظِرافٍ، وشِرَاقٍ، وليس على حد سنان

(1) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 95. وتبعه النحاس، في"إعراب القرآن"3/ 186، فقال:"زعم سيبويه".

(2) قال أبو عبيدة 2/ 88:"والفلك يقع لفظه على الواحد، والجميع من السفن سواء".

(3) في كتاب أبي علي: عليه، بدل: عليها.

(4) البخال، غير موجودة في كتاب أبي علي.

(5) في نسخة (أ) ، الأولى هيجان، بالياء، والباقي بدونها كما في نسخة: ب، في المواضع الثلاثة. وفي نسخة (ج) : بالياء، في الموضع الأول والثاني .. وفي كتاب أبي علي، بدون الياء في المواضع كلها.

(6) هكذا في نسخة (ب) ، وفي نسخة (أ) ، (ج) : الجميع. وفي كتاب أبي علي:"وإنما دلاص، وهجان، في الجمع".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت