فهرس الكتاب

الصفحة 985 من 13748

وقوله تعالى: {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ} .

قال أبو إسحاق [1] : (إما) في [هذا] [2] الموضع بمعنى حرف الشرط والجزاء، إلا أن الجزاء إذا جاء معها [3] (النون الثقيلة) لزمتها (ما) [4] وإنما يلزمها لأجل التأكيد، وكذلك دخل (النون) في الشرط لأجل التأكيد. وجواب الجزاء في (الفاء) مع الشرط الثاني وجوابه، وهما جملة جواب للشرط في (إما) [5] . فعلى هذا أصل (إما) (إن) التي للشرط، ألحق بها

(1) "معاني القرآن"1/ 86.

(2) (هذا) ساقط من (ب) . ولفظ الزجاج في"المعاني": (إعراب(إما) في هذا الموضع إعراب حروف الشرط والجزاء ...) 1/ 86.

(3) في"معاني القرآن" (معه) 1/ 86، وهو الأولى.

(4) (ما) ساقطة من (ب) . والزجاج بهذا يرى أن فعل الشرط الواقع بعد (إن) الشرطية المؤكدة بـ (ما) يجب تأكيده بالنون، وهذا ما يوضح معنى قوله: (إلا أن الجزاء إذا جاء معها النون الثقيلة لزمتها(ما) ، أي أن (إن) الشرطية إذا اتصل فعل الشرط معها بـ (نون التوكيد) وجب زيادة (ما) معها، وبهذا قال المبرد، قال السمين: ليس في كلامهما ما يدل على لزوم (النون) غاية ما فيه أنهما شرطا في صحة تأكيده بالنون زيادة (ما) "الدر المصون"1/ 300، 301، وقال سيبويه والفارسي وطائفة: لا يلزم تأكيده، وسيأتي رد الفارسي على الزجاج، انظر:"المقتضب"3/ 13،"تفسير ابن عطية"1/ 262 - 263،"البحر"1/ 167.

(5) في"معاني القرآن": (وجواب الشرط في(الفاء) مع الشرط الثاني وجوابه وهو {فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ} وجواب {فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ} قوله: {فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} )"معاني القرآن"للزجاج 1/ 86 وما أخذ به الزجاج في جواب الشرط: هو قول سيبويه كما ذكر ابن عطية وقال: وحكي عن الكسائي أن قوله: {فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ} جواب الشرطين جميعا ..) قال ابن عطية: (حكي هذا وفيه نظر ..) "تفسير ابن عطية"1/ 264، وقيل جواب الشرط الأول محذوف تقديره: فإما يأتينكم مني هدى فاتبعوه وقوله: {فَمَنْ تَبِعَ} جملة مستقلة، قال السمين: وهو بعيد، انظر:"الدر المصون"1/ 301.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت