(ما) [1] التأكيد [2] .
قال أبو بكر بن السراج: الشرط وجوابه نظير المبتدأ والخبر، إذ كان الشرط لا يتم إلا بجوابه، ولك أن تجعل خبر المبتدأ جملة، هي أيضا مبتدأ وخبر، نحو قولك: (زيد أبوه منطلق) كذلك في الشرط [3] لك أن تجيبه بجملة [4] هي جزاء وجواب، نحو قولك: (إن تأتني فمن يكرمني أكرمه) كذلك قوله: {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى} لآية [5] .
وهذا الذي ذكره ابن السراج بيان ما أجمله أبو إسحاق.
قال أبو علي [6] : قول أبي إسحاق: (الجزاء إذا جاء في الفعل معه النون الثقيلة أو [7] الخفيفة لزمه(ما) [8] يوهم [9] أن (ما) لزم لدخول (النون) ، وأن سبب لحاق (ما) لحاق (النون) .
والأمر بعكس ذلك وخلافه، لأن السبب الذي دخلت (النون) الشرط
(1) (ما) ساقطة من (أ) ، (ج) ، وأثبتها كما في (ب) لاقتضاء السياق لها.
(2) قوله: (التأكيد) كذا في جميع النسخ ولعل الصواب (للتأكيد) ، انظر:"مشكل إعراب القرآن"1/ 39،"البيان في غريب إعراب القرآن"1/ 76.
(3) (لك) ساقطة من (ب) .
(4) (بجملة) ساقط من (ب) .
(5) كلمة (الآية) ساقطة من (ب) لم أقف على كلام ابن السراج بهذا النص، ولكن انظر معناه في كتابه"الأصول في النحو"2/ 158.
(6) ورد كلام أبي علي في كتاب"الإغفال فيما أغفله الزجاج من المعاني"متعقبا فيه الزجاج وقد نقل عنه الواحدي طويلا، انظر:"الإغفال"ص 103 - 113.
(7) في (ب) : (والخفيفة) بالواو ومثله في"الإغفال"ص 104.
(8) في (ب) : (أن) .
(9) في"الإغفال": (نوهم) ص 104.