فهرس الكتاب

الصفحة 990 من 13748

ومعنى قوله: {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى} أي: فإن يأتكم مني شريعة ورسول وبيان ودعوة [1] .

{فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ} أي: قبل أمري واتبع ما آمر به، فلا خوف عليه في الآخرة ولا حزن [2] .

والخطاب لآدم وحواء وذريتهما [3] ، أعلمهم أنه يبتليهم بالطاعة ويجازيهم بالجنة عليها، وبالنار على تركها، وأن هذا الابتلاء وقع عند الهبوط إلى الأرض [4] .

وقوله تعالى: {هُدَايَ} فتحت (الياء) فيه [5] ، لأنها أتت بعد ساكن، وأصلها الحركة التي هي الفتح، والأصل أن تقول: (غلامي) فتفتح [6] (الياء) ، لأنها حرف في موضع اسم مضمر [7] منع الإعراب فألزم الحركة،

(1) انظر:"تفسير الطبري"1/ 246،"تفسير أبي الليث"1/ 113،"تفسير ابن عطية"1/ 263 - 264،"تفسير ابن كثير"1/ 87 - 88.

(2) قوله: (ولا هم يحزنون) قال الطبري: (ولا هم يحزنون يومئذ على ما خلفوا بعد وفاتهم في الدنيا) الطبري في"تفسيره"1/ 247، وبهذا قال أكثر المفسرين، انظر:"تفسير أبي الليث"1/ 113، و"تفسير ابن كثير"في 1/ 88، وذكر ابن عطية في معنى الآية وجها آخر: أي لا خوف عليهم يوم القيامة، ولا هم يحزنون فيه 1/ 2658، والأولى عموم الآية. والله أعلم.

(3) ذكره ابن جرير، وذكر وجها آخر: وهو أن الخطاب لمن أهبط من السماء وهم آدم وحواء وإبليس ورجح هذا الوجه، انظر:"الطبري"1/ 246، ورجحه ابن عطية في"تفسيره"1/ 262، وبه قال ابن كثير في"تفسيره"1/ 87.

(4) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 1/ 85

(5) من"معاني القرآن"للزجاج بتصرف 1/ 86، 87.

(6) في (ج) : (بفتح) ومثله في"معاني القرآن"1/ 87.

(7) أي أن (الياء) ضمير جاء على حرف واحد فيأخذ حكم الحرف في أنه يفتح إذا جاء بعد ساكن،"معاني القرآن"1/ 87.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت