كما ذكرنا في قوله: {إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} [البقرة: 30] فيمن [1] فتح (الياء) .
وحذف الحركة [2] جائز لأن (الياء) من حروف المد واللين، وفي {هُدَايَ} سكن ما قبلها، ولم [3] يكن بد من تحريكها، فجعل حظها ما كان لها في الأصل من الحركة وهو الفتح [4] .
وروى ابن الأنباري أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ {فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ} قال [5] : وهي لغة طيئ [6] ، يقولون: هذه عصيَّ ورحَيَّ [7] .
وقرأ ابن أبي إسحاق [8] : {هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا} [9] [طه: 18] وقال أبو ذؤيب:
(1) في (ج) : (فمن) .
(2) في (ب) : (الياء) .
(3) في (ب) : (فلم) .
(4) "معاني القرآن"للزجاج 1/ 87.
(5) في (ب) : (وقال) .
(6) لغة هذيل، انظر:"المحتسب"1/ 76، و"تفسير ابن عطية"1/ 264، و"تفسير القرطبي"1/ 280.
(7) ذكر هذه القراءة ابن جني في"المحتسب"قال: (قراءة النبي صلى الله عليه وسلم وأبي الطفيل، وعبد الله بن أبي إسحاق، وعاصم الجحدري، وعيسى ابن عمر الثقفي(هُدَيَّ) ..)"المحتسب"1/ 76 ونحوه في"البحر المحيط"1/ 169، وانظر:"معاني القرآن"للزجاج 1/ 87،"البيان"1/ 76، و"تفسير ابن عطية"1/ 264، و"تفسير القرطبي"1/ 280.
(8) هو عبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي النحوي البصري، أخذ القراءة عن يحيى بن يعمر ويعمر ونصر بن عاصم، وتوفي سنة تسع وعشرين ومائة، انظر:"غاية النهاية"1/ 410.
(9) (هي) ساقطة من (ب) .