في لفظ توحيد، ولا يجوز في مثله من الكلام: (أنتم أَفْضَلُ رجل) ، ولا (أنتما خير رجل) ؛ لأن الرجل يثني ويجمع ويفرد، فيعرف واحده من جمعه، واسم الفاعل قد يكون لـ (من) فيؤدي عنه [1] ، وهو موحد، ألا ترى أنك تقول: الجيش [مقبل، والجند منهزم، فتوحد الفعل لتوحيده، فإذا صرت إلى الأسماء قلت: الجيش] [2] رجال، والجند رجال.
وقد قال الشاعر:
وإِذَا هُمُ [3] طَعِمُوا فَأَلْأمُ طَاعِمٍ ... وَإِذَا هُمُ [4] جَاعُوا فَشَرُّ جِيَاعِ [5]
فجمعه وتوحيده جائز حسن [6] .
وقال البصريون في هذا: معناه: ولا تكونوا أول فريق كافر، أو أول حزب، أو أول قبيل كافر، ثم حذف المنعوت، وأقيم نعته مقامه، [7] وهذا قول المبرد.
(1) عبارة الفراء في"المعاني": (و(القائم) قد يكون لشيء، ولـ (من) فيؤدي عنهما وهو موحد) 1/ 33.
(2) ما بين المعقوفين ساقط من (ب) .
(3) في (ب) : (وهو اطعموا) .
(4) في (ب) : (هموا) .
(5) "معاني القرآن"للفراء 1/ 33، وورد البيت مع بيتين قبله في (نوادر أبي زيد) ، وقال: قال رجل جاهلي، ص 434، وذكره الطبري 1/ 252، وابن عطية 1/ 270،"الدر المصون"1/ 318.
(6) "معاني القرآن"للفراء 1/ 33، وانظر"تفسير الطبري"1/ 252،"إعراب القرآن"للنحاس 1/ 168،"معاني القرآن"للزجاج 1/ 92،"تفسير ابن عطية"1/ 670.
(7) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 1/ 29،"إعراب القرآن"للنحاس 1/ 168،"المشكل"لمكي 1/ 43،"تفسير ابن عطية"1/ 199،"البحر المحيط"1/ 177، =