فهرس الكتاب

الصفحة 1011 من 13748

وقوله (به) [1] الأظهر أن الكناية عائدة [2] إلى (ما) في قوله: (بما أنزلت) وهو القرآن [3] .

ويجوز أن يعود إلى (ما) في قوله: {لِمَا مَعَكُمْ} والمراد به التوراة، وذلك أنهم إذا [4] كتموا أمر النبي صلى الله عليه وسلم من كتابهم، فقد كفروا بكتابهم، كما أن من كتم آية من القرآن فقد كفر به [5] .

وإذا قلنا: الكناية تعود إلى القرآن، كان المعنى: ولا تكونوا أول كافر بالقرآن من أهل الكتاب لأن قريشاً كفرت قبلهم بمكة [6]

وحكي عن أبي العالية أنه قال: الكناية تعود إلى محمد - صلى الله

= وقال ابن عطية: (وسيبويه يرى أنها نكرة مختصرة من معرفة كأنه قال:(ولا تكونوا أول كافرين به) 1/ 199، ونحوه قال أبو حيان في"البحر"1/ 177.

(1) في (ب) : (والأظهر) .

(2) في (ج) : (عائد) .

(3) ذكره الطبري في"تفسيره"ورجحه 1/ 251، والزجاج في"معاني القرآن"1/ 92، وابن الجوزي في"زاد المسير"1/ 74،"تفسير القرطبي"1/ 283، وأبو حيان في"البحر"1/ 178، ورجحه وضعف الأقوال الأخرى.

(4) (إذا) ساقط من (ب) .

(5) ذكره الزجاج في"معاني القرآن"1/ 92، وانظر:"تفسير ابن عطية"1/ 269،"زاد المسير"1/ 74، و"القرطبي"1/ 283، و"البحر"1/ 178، وضعفه ابن جرير، وقال: لا معنى لقول من زعم أن العائد من الذكر في (به) على (ما) التي في قوله: (لما معكم) لأن ذلك، وإن كان محتملاً ظاهر الكلام، فإنه بعيد، مما يدل عليه ظاهر التلاوة والتنزيل ... إلخ."تفسير الطبري"1/ 251.

(6) انظر:"تفسير الطبري"1/ 252، و"تفسير أبي الليث"1/ 1114، و"تفسير ابن عطية"1/ 269، و"تفسير البغوي"1/ 87، و"تفسير القرطبي"1/ 283،"البحر المحيط"1/ 177،"تفسير ابن كثير"1/ 89.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت