والضحاك وأبي صالح وأبي رزين؛ قالوا: {مَفَاتِحَهُ} خزائنه [1] . وهذا كقِوله: {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ} [الأنعام: 59] يعني: خزائن الغيب [2] ، وقد مرَّ [3] .
وقال آخرون: المفاتح هاهنا جمع: مفتاح، وهو ما يفتح به الباب. وهو قول قتادة ومجاهد وخيثمة؛ قالوا: كانت مفاتيحه من جلود الإبل [4] . والأول اختيار الفراء والزجاج؛ قال: الأشبه في التفسير: {إِنَّ مَفَاتِحَهُ} : خزائن ماله [5] .
وقال الفراء: {مَفَاتِحَهُ} خزائنه [6] . وأيضًا فإن المفاتح لو كان جمع مفتاح لكان وجه الكلام أن يقال: مفاتيح، وإن كان المفاتح جائزًا.
قال الليث: وجمع المفتاح [7] الذي يفتح به المِغلاقُ: مفاتيح، وجمع المَفْتَح الخزانة: مفاتح [8] .
(1) أخرجه ابن جرير 20/ 107، عن أبي صالح، والضحاك، وأخرجه عن أبي رزين ابن أبي حاتم 9/ 3007. و"تفسير مقاتل"68 ب. والزاهر في معاني كلمات الناس 1/ 464، ولم ينسبه. وذكره الثعلبي 8/ 151 ب، عن أبي صالح، وأبي رزين.
(2) "غريب القرآن"لابن قتيبة 335.
(3) قال الواحدي في تفسير هذه الآية من سورة الأنعام: قال السدي والحسن: {مَفَاتِحُ الْغَيْبِ} خزائن الغيب. ونحو ذلك قال ابن عباس، والضحاك ومقاتل في المفاتح أنها: الخزائن.
(4) وهو قول أبي عبيدة"مجاز القرآن"2/ 110. وذكره الزجاج 4/ 154، ولم ينسبه. وذكره الثعلبي 8/ 151 أ، عن مجاهد.
(5) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 155.
(6) "معاني القرآن"للفراء 2/ 310.
(7) من هنا بدأ السقط في نسخة: (ج) ، إلى الآية: 79.
(8) كتاب"العين"3/ 194 (فتح) ، ونقله عنه الأزهري،"تهذيب اللغة"4/ 447.