فهرس الكتاب

الصفحة 10159 من 13748

وقوله: {لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ} معنى النَّوء في اللغة: النهوض بجهد ومشقة [1] .

قال ذو الرُّمة يصف الفراخ:

يَنُوءنَ ولم يُكْسَيْنَ إلا منازعًا ... من الريش تَنْواءَ الفِصالِ الهَزائلِ [2]

ويقال: ناء بحمله، إذا نهض به مثقلًا.

قال ذو الرمة:

تَنوءُ بأُخراها فَلأيًا قيامُها ... وتمشي الهُوينى عن قريبٍ فَتُبْهرُ [3]

يريد: أنها تنهض بجهد لما في آخرها، وهي عجيزتها من اللحم. قال الأزهري: وأصل النَّوء: الميل في شِقٍ، أنشد الفراء:

حتى إذا ما التأمَتْ مَوَاصِلُه ... وناء في شِقِّ الشمالِ كاهلُه

يعني: الرامي لَمَّا نزع القوس مال في جانب الشمال [4] . وقيل لمن نهض بحمله: ناء به؛ لأنه إذا نهض به وهو ثقيل أناء الناهض، أي: أماله.

(1) "تهذيب اللغة"15/ 536 (ناء) .

(2) معنى: ينوءن: ينهضن، يعني: الفراخ، ولم يكسين إلا منازعًا، أي: بقايا ريش، والهزائل: جمع هزيل، أي: مهزول."ديوان ذي الرمة"شرح الخطيب التبريزي 464.

(3) "تهذيب اللغة"15/ 537 (ناء) ، ونسبه لذي الرمة. وأنشده الثعلبي 8/ 151 ب، ولم ينسبه. ومعنى: تنوء: أي: تنهض بعجيزتها، وتنوء بها عجيزتها، فلأيا: أي: بعد بطء قيامها، وتبهر: تعيا، ومعناه: أن أخراها وهي عجيزتها تثنيها إلى الأرض لضخمها وكثرة لحمها."ديوان ذي الرمة"شرح الخطيب التبريزي 221، ورواية الديوان: وتمشي الهوينى من قريب.

(4) "معاني القرآن"للفراء 2/ 310، ولم ينسب البيت، وفيه: الثمال، بدل: الشمال وهو تصحيف. وعنه ذكره الأزهري،"تهذيب اللغة"15/ 540 (ناء) . بلفظ: الشمال. ومعنى البيت: أن الرامي لما نزع القوس مال على شقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت