فهرس الكتاب

الصفحة 10991 من 13748

واحد (1)

وقال أبو إسحاق: الخلطاء الشركاء وفلان خليطي وشريكي بمعني واحد (2) ونحو هذا قال المفسرون في الخلطاء أنه الشركاء (3)

ويبقى ها هنا إشكال، وهو أن داود عليه السلام لم يخص الخلطاء بعضهم على بعض وغير الخلطاء يفعلون ذلك؟ ويمكن أن يقال في هذا أنه ظن أنهما شريکان فلذلك خص الشريك، يريد أن الشركاء كثير منهم يظلم بعضهم بعضا وقد قال ابن عباس في رواية عطاء: وإن كثيرا من الخلطاء يريد أهل الماشية (4) . وهو قول حسن؛ لأن الخليط بمعنى الشريك أكثر ما يستعمل إنما يستعمل في الشركاء في المواشي يكونون مجتمعين كالخلاط، يختلط مال بعضهم ببعض في الرعي، ولعل داود ظنهما راعيين حين كانت خصومتهما في النعاج، وعلى هذا تكون النعاج كناية عن النساء، بل هو ضرب مثل لداود ولم يكن قد فهم (5) داود من كلامهما النساء والله تعاليعلم بجميع ذلك.

قوله تعالى: (إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ) أي: فإنهم لا يظلمون أحدا ولي (وَقَلِيلٌ مَا هُمْ) يقول: هم قليل يعني الصالحين. قال ذلك

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) انظر: تهذيب اللغة، 235/ 7 (خلط) ، واللسان، 7/ 293 (خلط) لكنه لم ينسبه لليث.

(2) معاني القرآن وإعرابه، 327/ 5

(3) انظر: الطبري، 23/ 145، معاني القرآن، للنحاس 103/ 6، بحر العلوم 3/ 133، «الماوردي، 88/ 5

(4) لم أقف عليه.

(5) في (ب) : (قذفهم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت