وقالوا: بل كل قائم صافن. قال الأعشى:
يزين الغناء إذا ما صفن (1)
وأنشد أبو عبيدة قول عمرو (2)
تركن الخيل عاكفة عليه ... مقلدة أعنتها صفونا (3)
قال أبو إسحاق: (قال أهل اللغة وأهل التفسير: الصافن القائم الذي يثني إحدى يديه وإحدى رجليه حتى يقف بها على سنيکه وهو طرف الحافر، فثلاث من قوائمه متصلة بالأرض وقائمة يتصل بالأرض منها طرف حافرها وأنشد:
الف الصفون فما يزال كأنه ... مما يقوم على الثلاث كسير (4)
والخيل أكثر ما تقف إذا وقفت صافنه؛ لأنها تراوح بين قوائمها قال: وقال بعضهم: الصافن القائم ثني إحدى قوائمه أو لم يثنها) (5) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) عجز بيت من المتقارب، للأعشى في «ديوانه» ص 21، «مقاييس اللغة» 3/ 345، وبلا نسبة في جمهرة اللغة، ص 756، ورواية البيت في الديوان:
وكل كميت كجذع الخصاب ... يرنوا القناة إذا ما صفن
ومعنى البيت يقول: إن الفرس الكميت هو الأحمر الذي يميل إلى السواد كأنه جذع نخلة كثيرة الحمل يقف على ثلاثة قوائم وقد أقام الرابع على طرف الحافر، معلقا عينيه فارسة المسنون.
(2) هو: عمرو بن كلثوم بن مالك بن عتاب التغلبي، تقدمت ترجمته.
(3) البيت من الوافر، لعمرو بن كلثوم في «ديوانه» ص 72، «مجاز القرآن، 1/ 404، مقاييس اللغة، 4/ 1 09، «جمهرة أشعار العرب، 399/ 1، «شرح المعلقات السبع، ص 172.
(4) البيت من الكامل، وهو بلا نسبة في «الأزهية» ص 87، «أمالي ابن الحاجب 2/ 635، «شرح شواهد المغني» 729/ 2، ولسان العرب» 248/ 13. وهذا البيت في صفة فرس.
(5) معاني القرآن وإعرابه» 4/ 330