تحركت بالضم، ومثل هذا قولهم: مقلات، لما لم يكن بين الكسرة والقاف حاجز صارت الكسرة كأنها في القاف، فجازت إمالة الألف مقلات كما جاز إمالتها في ضعاف ومعاف، فأما ساق فلا وجه لهمزه (1) قوله: (وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ) أي: ابتليناه واختبرناه بسلب ملكة. (وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا) أكثر المفسرين أن المراد بالجسد ها هنا شيطان قعد (2) على كرسيه يحكم في ملکه
قال ابن عباس في رواية سعيد بن جبير في قوله: (وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا) قال: هو الشيطان الذي على كرسيه يقضي بين الناس أربعين يوما، وكانت لسليمان جارية يقال لها: جرادة وكان بين بعض أهلها وبين قوم خصومة، فقضى بينهم سليمان بالحق إلا أنه ود أن الحق لأهلها، فأوحي إليه أنه سيصيبك بلاء فكان لا يدري ما يأتيه من السماء أم من الأرض (3) وعلى هذا كان سبب امتحانه ميله بقلبه إلى أهل الجارية.
وقال مجاهد في قوله: (جَسَدًا) قال: شيطانا يقال له: آصف، قال له سليمان: كيف تفتنون الناس (4) قال: أرني خاتمك فلما أعطاه إياه نبذه في البحر فذهب ملکه وقعد آصف على كرسيه ومنعه الله نساء سليمان فلم يقربهن، وكان سليمان يستطعم فيقول أتعرفونني أطعموني فيكذبوه حتى أعطته امرأته يوما حوتا فشق بطنه فوجد خاتمه في بطنه، فرجع إليه ملکه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) «الحجة، 6/ 68 - 69
(2) في (ب) : (نقد) .
(3) انظر: تفسير الثعلبي، 3/ 261 ب، «زاد المسير» 7/ 133.
(4) في (ب) : (تفنون) .