ودخل آصف البحر فارا (1)
وأكثر المفسرين على أن سليمان تزوج امرأة من بنات الملوك فعبدت الصنم في داره ولم يعلم سليمان بذلك، فامتحن بشؤم ذلك الشيطان يقال له صخر (2)
قال ابن عباس في رواية عطاء: ولقد تا شلمن يريد بصخر الشيطان الذي لم يكن سجن له وكان شيطانا ماردا عظيما لا يقوى عليه جميع الشياطين، فلم يزل يحتال حتى أخذ خاتمه، وكان نبي الله سليمان لا يدخل الكنيف بخاتمه فجاء صخر بصورة سليمان حتى أخذ الخاتم من امرأة من نساء سليمان، فأقام أربعين يوما على ملك سليمان وسليمان هارب حتى رد الله عليه خاتمه (3) وملکه. (4) ، فذلك قوله: ثم أناب). قال مقاتل: ثم رجع بعد أربعين يوما إلى ملکه وسلطانه، فلما رجع قال: (رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي) قال مقاتل: يعني لا يكون (5) . وهو قول أبي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) تفسير مجاهد، ص 550. وانظر: «الثعلبي، 261/ 3 ب، فزاد المسير، 7/ 135
(2) انظر: «الثعلبي، 261/ 3، «زاد المسير، 7/ 133، «البغوي، 4/ 61.
(3) انظر: المصادر السابقة.
(4) ما ذكره المؤلف رحمه الله هنا من ابتلاء سليمان وكيفية ذلك الابتلاء وسببه، كله من الأخبار الإسرائيلية التي لا ينبغي أن تتلقى القبول ولا أن يعول عليها ما لم يرد دليل قاطع من كتاب الله أو من صحيح سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يرد فيهما شيء من ذلك، إلا الله إخبار الله عز وجل أنه ابتلي سليمان عليه السلام لكن بماذا ابتلاه وقبل ذلك ما سبب ابتلاءه له، كل ذلك لم يرد فيه دليل صحيح صريح قاطع.
يقول الشنقيطي رحمه الله في أضواء البيان» 4/ 85 بعد أن ذكر فتنة سليمان وسببها وكيف عاد له حكمه يقول: لا يخفى أنه باطل لا أصل له وأنه لا يليق بمقام النبوة، فهو الإسرائيليات التي لا يخفى أنها باطلة.
(5) «تفسير مقاتل» 117 ب.