عبيدة وابن کيسان (1) .
وأنشد لابن أحمر:
في رأس خلفاء من عنقاء مشرفة ... لا يبتغي دونها سهل ولا جبل (2)
أي: لا يكون. وعلى هذا لم يكن لأحد بعده من الملك ما كان له، ويدل على هذا قوله: (فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ) ولم تسخر لأحد من بعده ولا ملكها سواه.
قوله تعالي: (فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ) ، قال الليث: الرخاء الريح السريعة لا تزعزع شيئا (3)
وقال أبو عبيدة: رخاء أي رخوة لينة، وهي من الرخاوة (4) .
وقال سعيد بن جبير: الرخاء اللينة تمر بالسنبلة فلا تصرعها من لينها، وهي تسير سير الشديد.
وقال الحسن: ليس بالعاصف الشديد ولا بالهينة اللينة، رخاء بين ذلك (5)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) مجاز القرآن» 2/ 183. وانظر قول ابن كيسان في البغوي 4/ 64، وأورده مع بيت ابن أحمر الطبري 159/ 23، ونسبه لبعض أهل العربية.
(2) البيت من البسيط، وهو لابن أحمر في ديوانه، ص 134، «لسان العرب» 277/ 10، اجمهرة اللغة، ص 618، «مجاز القرآن، 2/ 72، 183.
والخلفاء: هي الملساء، والعنقاء: الطويل، قال أبو عبيدة: أي لا يكون سهل ولا جبل مثلها، «مجاز القرآن، 2/ 72.
(3) انظر: «تهذيب اللغة» 541/ 7 (رخو) ، واللسان 14/ 315 (رخا) .
(4) «مجاز القرآن» 2/ 183.
(5) انظر: الطبري» 23/ 160، معاني القرآن» للنحاس 6/ 115، وأورده السيوطي في الدر المنثوره 189/ 7، وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر عن الحسن.