فهرس الكتاب

الصفحة 11039 من 13748

الفاء في قوله: (فَلْيَذُوقُوهُ) ، وإذا كان كذلك لم يكن في موضع خبره، ولو جاز هذا لجاز زيد منطلق (1) ، على أن يكون فمنطلق خبر الابتداء وليس يشبه هذا ما شبهه به من الآية؛ لأن في السارق والسارقة معنى الجزاء، كأنه قيل: من سرق فاقطعوه، فهو مثل قوله: (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ) [البقرة: 273] ثم قال (فلهم أجرهم) وليس في هذا معنى الشرط والجزاء فيجوز دخول الفاء فيما يقع موقع خبره ألا ترى أن سيبويه (2) حمل قول الشاعر:

وقائلة خولان فانكح فتاتهم (3)

على أن خولان من جملة أخرى كأنه قال: هذا خولان أو هؤلاء خولان فيكون عطف جملة على جملة) (4)

وقد شرح هذه المسألة في كتاب «الإيضاح (5) في باب من الابتداء ويطول نقله ها هنا. وأما تفسير الحميم والغساق.

قال مقاتل: (حميم يعني الحار الذي قد انتهى حره، وغساق يعني البارد الذي قد انتهى برده ينطلق بهم من الحر إلى البرد، فيتقطع جلودهم ويحرق البرد كما يحرق الحارة(6) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) هكذا في النسخ، والصواب كما في «الإغفال» : (فمنطلق) .

(2) انظر: الكتاب، 1/ 87.

(3) صدر بيت وعجزه:

وأكرومة الحيين خلوكما هيا

وهو من الطويل، بلا نسبة في «الأزهية، ص 243، اخزانة الأدب، 1/ 315،455، 4/ 369، 19/ 8، 367/ 11، «رصف المباني، ص 386

(4) «الإغفال» ص 1206 - 1207

(5) كتاب الإيضاحه العضدي ص 29 - 39

(6) «تفسير مقاتل» 120 أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت