فهرس الكتاب

الصفحة 11194 من 13748

(إِنْ جَاءَنَا) ومعنى الكلام أنه يقول لكم الملك فلا تتعرضوا لعذاب الله بالتكذيب وقتل النبي، فلا مانع لعذابه إن حل بكم (1)

فلما سمع عدو الله فرعون ما قال المؤمن قال عند ذلك (مَا أُرِيكُمْ) من الهدى (إِلَّا مَا أَرَى) لنفسي، قال ابن عباس: ما أريد لكم إلا ما أريد لنفسي (2) (وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ) قال مقاتل: يقول وما أدعوكم إلا إلى طريق الهدي (3) .

ثم ذكرهم المؤمن ما نزل من قبلهم فقال: (يَاقَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ) يعني إن أقمتم على الكفر (مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ) قال ابن عباس: يريد: مثل إهلاك الأمم الذين كذبوا أنبياءهم (4)

ثم فسر الأحزاب فقال: (مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ) الآية أي مثل حالهم في العذاب.

قوله تعالى: (وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ) قال مقاتل: أي لا يعذب على غير ذنب (5) ، قال ابن عباس: لا يهلكهم قبل (إيجاد) (6) الحجة عليهم بإرسال الرسول، والمعنى إن الأحزاب هلكوا بعد قيام الحجة عليهم

بإرسال الرسول فاحذروا أنتم مثل حالتهم فقد أرسل إليكم موسي نبيا.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) انظر: تفسير الطبري، 59/ 12، تفسير الماورديه 5/ 154، تفسير البغوي

147/ 7 و ازاد المسير، 219/ 7، و «الجامع لأحكام القرآن، 15/ 310.

(2) لم أقف عليه.

(3) انظر: تفسير مقاتل، 3/ 712.

(4) لم أقف عليه.

(5) انظر: تفسير مقاتل» 3/ 712.

(6) كذا في (أ) ، (ب) وفي تفسير الوسيط: (اتخاذ) 4/ 11 وكذلك في تفسير البغويه 147/ 7، وقد ذكرا هذا المعنى ولم ينسباه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت