فهرس الكتاب

الصفحة 11195 من 13748

ثم حذرهم المؤمن من عذاب الآخرة وهو قوله تعالى (وَيَاقَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ) والتنادي: تفاعل من النداء يقال: تنادى القوم أي نادى بعضهم بعضا، والأصل الياء وحذف الياء حسن في الفواصل، ذكرنا ذلك في (يَوْمَ التَّلَاقِ) (1) والمفسرون جميعا على ان يوم التنادي يوم القيامة قالوا (2) وذلك أن أهل النار ينادون أهل الجنة وأهل الجنة ينادون أهل النار كما ذكر الله عنهم في سورة الأعراف (وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ) المة) [آية: 50] (وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ) (آية: 44

قال أبو إسحاق: يجوز والله أعلم أن يكون يوم التنادي مخفف من من قولهم ن فلان إذا هرب وهو قراءة ابن عباس وفسرها فقال: بندون كما تند الإبل (4) ، ويدل على صحة هذه القراءة قوله (5) : (يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ) الآية [عبس: 34] .

وقوله بعد هذا (يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ) قال الضحاك: وذلك إذا سمعوا زفير النار ندوا هربا فلا يأتون قطرا من الأقطار إلا وجدوا ملائكة صفوفا

(1) آية: 15، قرأ عاصم وأبو عمرو وابن عامر وحمزة والكسائي: (التلاق) و (التناد)

بغير ياء وعباس عن أبي عمرو (يوم التنادي) يثبت الياء. انظر: «الحجة، 6/ 104.

(2) انظر: تفسير الطبري، 60/ 12، التفسير الثعلبي، 10/ 37 أ، تفسير الماوردي»

5/ 154، تفسير البغوي» 7/ 147، دودزاد المسير» 220/ 7.

(3) انظر: معاني القرآن، للزجاج 4/ 373.

(4) انظر: «الزاهر» فقد أخرج ذلك عن ابن عباس 2/ 359، والبحر المحيط» 7/ 464.

(5) انظر: الحجة، لأبي علي، 6/ 104.

(6) ذكر ذلك الثعلبي عن الضحاك انظر: «تفسيره» 10/ 37 ب، وكذلك ذكره البغوي

عنه 7/ 148، وكذلك ذكره الزمخشري عن الضحاك انظر: «الكشاف» 3/ 370،

ونسبه ابن الجوزي للضحاك انظر: 220/ 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت