فيرجعون إلى المكان الذي كانوا فيه (1) ، فيجوز أن تكون قراءة العامة مخففة التشديد كقول عمران بن حطان (2) فقال:
قد كنت جارك حولا لا تروعني ... فيه روائع من إنس ولا جان (3)
فخفف الجان لما أطلق، وقد تكون الفواصل كالقوافي في أشياء (4) وانتصاب قوله: يوم التناد أحدهما: الظرف للخوف كأنه خاف عليهم في ذلك اليوم لما يلحقهم من العذاب إن لم يؤمنوا، والآخر: أن يكون التقدير إني أخاف عليکم عذاب يوم التناد، وإذا كان كذلك كان انتصاب يوم انتصاب المفعول به لا انتصاب الظرف لأن إعرابه إعراب المضاف المحذوف (5) ، ثم أخبر المؤمن عن ذلك اليوم فقال: ( [6] تولون مدبرين) أي: إلى النار بعد الحساب قاله مقاتل (7) وقتاده (8) ، وقال مجاهد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) هو: عمران بن حطان بن ظبيان بن لوزان بن الحرث بن سدوس السدودسي ويقال الذهلي يكنى أبا شهاب تابعي مشهور وكان من رؤس الخوارج من الصفرية ولما طال عمره وضعف عن الحرب اقتصر على التحريض والدعوة بشعره وبيانه، وكان شاعرا مغلقا مكثرا مات سنة 84 ه. انظر: «الإصابة» 3/ 178، و ميزان الاعتدال»
3/ 235، والأعلام، 5/ 70
(2) انظر: «الحجة 6/ 104، «المحتسب، 2/ 76، «اللسان» (جنن) 96/ 13
(3) انظر: «الحجة، 104/ 6.
(4) انظر: «الحجة، 6/ 104.
(5) كذا في (أ) ، (ب) وقد سقط لفظ (يوم) .
(6) انظر: تفسير مقاتل، 3/ 712.
(7) أخرج ذلك الطبري عن قتادة انظر: تفسيره، 12/ 62، ونسبه الماوردي في
تفسيره لقتادة انظر: 5/ 155.
(8) أخرج ذلك الطبري عن مجاهد انظر: تفسيره» 12/ 62، ونسبه الثعلبي لمجاهد
انظر: 10/ 37 ب، ونسبه البغوي لمجاهد انظر: تفسيره» 148/ 7.
(9) سبق ذكره قريبا.